أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

105

العمدة في صناعة الشعر ونقده

للحسن بن وهب ، وكان يعتنى « 1 » به كثيرا ، والآخر دعبل ، ورأيت من يرويه : شلو بأعلى عقرقوف تلفّه * هوج الرّياح ورمّة بالموصل « 2 » والأول أعرف ، وأشبه بالصواب . - ووالبة بن الحباب « 3 » ، ذكر أن الرشيد - أو غيره « 4 » - سأل : من القائل ؟ : [ مجزوء الكامل ] / ولها - ولا ذنب لها - * حبّ كأطراف الرّماح « 5 » في القلب يجرح دائبا * فالقلب مكلوم النواحي فقال له بعض من حضر من العلماء : ذلك والبة بن الحباب يا أمير المؤمنين ، وأين تذهب عن معرفته ؟ واللّه ما رأيت أرقّ منه شعرا ، ولا أطيب نادرة ، ولا أكثر رواية ، ولا أجزل معرفة بأيام العرب « 6 » ، فقال : لم يمنعني منه إلا بيتا شعر قالهما ، وهما « 7 » : [ السريع ] قلت لساقينا على خلوة * أدن كذا رأسك من راسيا ونم على وجهك لي ساعة * إنّى امرؤ أنكح جلّاسيا

--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « يعنى » . ( 2 ) انظر ما قيل عنه في الموازنة 1 / 52 و 53 ( 3 ) هو والبة بن الحباب الأسدي ، يكنى أبا أسامة ، شاعر كوفي من شعراء الدولة العباسية ، وهو أستاذ أبى نواس ، وكان ظريفا غزلا ، وصّافا للشراب والغلمان المرد ، وقد هاجى بشارا وأبا العتاهية ، فلم يصنع شيئا ، وفضحاه ، فعاد إلى الكوفة كالهارب ، وخمل ذكره . تاريخ بغداد 13 / 487 ، والأغانى 18 / 100 ، وطبقات ابن المعتز 86 ، وفوات الوفيات 4 / 247 ( 4 ) القصة وردت في الأغانى ، وطبقات ابن المعتز ، ومحاضرات الأدباء 1 / 2 / 968 والفوات على أنها مع المهدى . ( 5 ) البيتان في الأغانى 18 / 99 و 100 ، وفوات الوفيات 4 / 247 ، وليس فيهما اختلاف في البيت الأول ، والبيت الثاني جاء في الأغانى في المرة الأولى : « في القلب يجرح والحشا . . . فالقلب مجروح . . . » . وفي المرة الأخرى في الأغانى وفي الفوات هكذا : « في القلب يقدح والحشا . . . فالقلب مجروح . . . » . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « بأيام العرب منه » . ( 7 ) البيتان في الأغانى 18 / 100 ، وطبقات ابن المعتز 89 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 2 / 698 وفوات الوفيات 4 / 247 ، وكنايات الجرجاني 4 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .