أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

86

العمدة في صناعة الشعر ونقده

تحاملا شديدا ، فشخص إلى الوليد بن عبد الملك ، فأنشده قصيدة يمدحه فيها ، فلما بلغ إلى قوله - كالذي يشتكى ابن حزم ويظلّمه « 1 » - : [ البسيط ] لا ترثينّ لحزمىّ ظفرت به * يوما ولو ألقى الحزمىّ في النار « 2 » الناخسين بمروان بذى خشب * والدّاخلين على عثمان في الدّار « 3 » قال « 4 » له الوليد : صدقت واللّه ، لقد أغفلنا « 5 » عن حزم وآل حزم ، ثم كتب عهدا لعثمان بن حيّان المرّىّ « 6 » على المدينة ، وعزل ابن حزم ، وأمر باستئصال أموالهم ، وإسقاطهم جميعا من الديوان « 7 » . - ولما وثب إبراهيم بن المهدى « 8 » / على المأمون اقترض من التجار مالا

--> - المعارف 466 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 313 ، وما فيه من مصادر ، وتاريخ الطبري ج 6 و 7 ، في صفحات كثيرة . ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « وظلمه » ، وما في ص يوافق المغربية . ( 2 ) شعر الأحوص 167 ، والأغانى 4 / 238 ، وفيهما : « لا تأوين لحزمى رأيت به ضرا ولو طرح . . . » والأغانى 1 / 26 ، وفيه : « رأيت به ضرا ولو سقط . . . » والعقد الفريد 4 / 290 ، وفيه جاء الشطر الثاني هكذا : « طرا ولو طرح الحزمى في النار » . ( 3 ) البيت في المصادر السابقة ، وفي شعر الأحوص والأغانى في المرتين : « والمقحمين على عثمان في الدار » ، وفي العقد الفريد : « والمدخلين على . . . » . وفي هذا البيت يشير إلى ما كان حين طرد أهل المدينة مروان بن الحكم وبنى أمية ، وكانوا ينخسون بمروان حتى كاد يسقط عن دابته ، كما يشير إلى ما كان من قتلة عثمان حين دخلوا إلى داره من فتحة بدار محمد بن عمرو بن حزم والد أبى بكر . انظر الأغانى 1 / 23 - 25 والعقد الفريد 4 / 286 وذو خشب : واد على مسيرة ليلة من المدينة . وفي ص : « الناجشين » وهو تصحيف ، والتصحيح من المغربية وف والمطبوعتين والمصادر المذكورة قبل ، وفي المطبوعتين : « الناخسين لمروان » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « فقال له . . . » . ( 5 ) في ف : « لقد شغلنا عن آل حزم » ، وفي المطبوعتين : « غفلنا » وفي هامشهما كتب ما يفيد أنه في نسخة « شغلنا » ، وما في ص يوافق المغربية . ( 6 ) هو عثمان بن حيان المرى ، ويكنى أبا المغراء ، ولى إمرة المدينة في ظروف يحسن الرجوع إليها في تاريخ الطبري ج 6 و 7 ، في صفحات كثيرة منهما وقد رفض عقيل بن علّفة أن يزوجه إحدى بناته وهو أمير على المدينة ، فطرده شر طردة . انظر جمهرة أنساب العرب 253 . ( 7 ) وانظر القصة بالتفصيل في العقد الفريد 4 / 286 - 292 ، وفي الأغانى باختصار 4 / 238 - 240 ( 8 ) هو إبراهيم بن محمد المهدى بن عبد اللّه المنصور ، يكنى أبا إسحاق ، ويعرف بالتنين -