أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
77
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وشفع الطائىّ للواثق عند أبيه المعتصم في أن يولّيه العهد فقال « 1 » : [ الكامل ] فاشدد بهارون الخلافة إنّه * سكن لوحشتها ودار قرار بفتى بنى العبّاس والقمر الّذى * حفّته أنجم يعرب ونزار كرم العمومة والخؤولة مجّه * سلفا قريش فيه والأنصار هو نوء يمن منكم وسعادة * وسراج ليل فيكم ونهار « 2 » فاقمع شياطين النفاق بمهتد * ترضى البريّة هديه والباري ليسير في الآفاق سيرة رأفة * ويسوسها بسكينة ووقار فالصّين منظوم بأندلس إلى * حيطان رومية فملك ذمار / ولقد علمت بأنّ ذلك معصم * ما كنت تتركه بغير سوار - واستعطف مالك بن طوق « 3 » لقومه من « 4 » بنى تغلب ، وكانوا أفسدوا في عمله ، وأكلوا « 5 » الطرق ، فخافوه ، واستشفعوا بأبى تمام ، فقال في قصيدة له مشهورة يخاطب مالكا « 6 » : [ الكامل ] ورأيت قومك والإساءة منهم * جرحى بظفر للزّمان وناب
--> - وقد رجعت إلى ديوان جرير فوجدت فيه الرجز في الملحقات 2 / 1038 فإن كان جرير سبق إليه فإن اللاحقين له يكونون قد أخذوه وأضافوا وبدّلوا بعض الكلمات . ( 1 ) ديوان أبى تمام 2 / 208 و 209 ( 2 ) ساقط من ص ، وفي الديوان : « فيهم وسعادة . . . فيهم ونهار » . والنوء : المطر . ( 3 ) هو مالك بن طوق بن عتاب التغلبي ، صاحب الرحبة التي تسمى باسمه ، وهو أحد الأشراف والفرسان الأجواد ، ولى إمرة دمشق للمتوكل ، كان ينادى على باب داره بالخضراء - وكانت دار الإمارة - بعد المغرب : الإفطار يرحمكم اللّه ، والأبواب مفتحة يدخلها الناس ، وانظر قصة بناء الرحبة في المصدرين المذكورين . ت 259 ه فوات الوفيات 3 / 231 ، ومعجم البلدان 3 / 34 [ رحبة مالك بن طوق ] ، وسير أعلام النبلاء 12 / 265 ( 4 ) سقطت « من » من المطبوعتين ومغربية . ( 5 ) سقط قوله : « وأكلوا » من المطبوعتين . ( 6 ) ديوان أبى تمام 1 / 80 - 85 وانظر الموازنة 3 / 1 / 370