أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

71

العمدة في صناعة الشعر ونقده

/ ما لكليب من حمى ولا دار * غير مقام أتن وأعيار قبّ البطون داميات الأظفار « 1 » ويروى : قعس البطون داميات الأثفار « 2 » فقال جرير : مقام ائتني وأعيارى لا أريد غيره ، وقد اعترف به ، فقال القاضي : هي لجرير ، وقضى على الحماني بشعره الذي قال . - وكان الفرزدق يجلس إلى الحسن البصري ، فجاءه رجل ، فقال : يا أبا سعيد ، إنا نكون في هذه البعوث والسرايا ، فنصيب المرأة من العدوّ ، وهي ذات زوج ، أفتحلّ لنا من قبل أن يطلّقها زوجها ؟ فقال الفرزدق « 3 » : قد قلت أنا مثل هذا في شعري ، قال الحسن « 4 » : وما قلت ؟ قال : قلت « 5 » :

--> ( 1 ) قبّ جمع أقب : وهو الضامر . انظر اللسان في [ قبب ] . ( 2 ) في ف : « فغص الظهور راميات الأنقار » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « قعس الظهور داميات الأظفار » ، وفي الديوان : « قعس الظهور وارمات الأثفار » ، وفي الطبقات والأغانى : « قعس الظهور داميات الأثفار » ، وفي المغربية : « قعس الظهور ذائبات الأظفار » . والقعس جمع أقعس وقعساء . خروج الصدر ودخول الظهر خلقة والأثفار جمع ثفر - بالضم والفتح - لجميع ضروب السباع ولكل ذات مخلب كالحياء للناقة . من هامش الأغانى ومثله في هامش الطبقات . ( 3 ) هو همام بن غالب بن صعصعة ، يكنى أبا فراس ، وإنما سمى الفرزدق ، لأنه شبه وجهه - وكان مدورا جهما - بالفرزدقة ، وهي الخبزة ، وكان هاشمي الرأي في عهد بنى أمية ، وقد وقعت بينه وبين جرير مهاجاة كبيرة . ت 110 ه . طبقات ابن سلام 1 / 299 ، والشعر والشعراء 1 / 471 ، والأغانى 9 / 324 و 21 / 276 ، والاشتقاق 240 ، ومعجم الشعراء 465 ، والموشح 156 ، وجمهرة أشعار العرب 694 ، ونوادر المخطوطات 2 / 290 ، وأمالي المرتضى 1 / 58 ، وسمط اللآلي 1 / 44 ، ومعجم الأدباء 19 / 297 ، وشذرات الذهب 1 / 141 ، ومسائل الانتقاد 114 ( 4 ) هو الحسن بن أبي الحسن يسار ، يكنى أبا سعيد ، مولى الأنصار ، واسم أمه « خيرة » مولاة لأم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ويروى أن أمه ربما غابت في حاجة أم سلمة ، فيبكى الحسن ، فتعطيه أم سلمة ثديها تعلّله به ، إلى أن تجيء أمه ، فيدر ثديها فيشربه ، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة أتته من بركة ذلك . ت 110 ه . المعارف 440 ، الفهرست 202 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 563 ، وشذرات الذهب 1 / 136 ، ووفيات الأعيان 2 / 69 ، والنجوم الزاهرة 1 / 267 ( 5 ) ديوان الفرزدق 2 / 576 ، وانظر القصة والبيت في العقد الفريد 5 / 383 ، وفيهما -