أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

63

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الرجز ] / يا ربّ هيجا هي خير من دعه * نحن بنو أمّ البنين الأربعة « 1 » ونحن خير عامر بن صعصعه * المطعمون الجفنة المدعدعة « 2 » والضّاربون الهام تحت الخيضعه * مهلا - أبيت اللعن - لا تأكل معه « 3 » فقال النعمان : ولمه ؟ فقال : إنّ استه من برص ملمّعه « 4 » فقال النعمان : وما علينا من ذلك ؟ فقال : وإنّه يولج فيها إصبعه * يولجها حتّى يوارى أشجعه « 5 » كأنّما يطلب شيئا أودعه « 6 » ويروى : « أطمعه » فرفع النعمان يده عن الطعام ، وقال : ما تقول يا ربيع ؟ فقال : أبيت اللعن ، كذب الغلام ، فقال لبيد : مره فليجبّه « 7 » ، فقال النعمان : جبّ يا ربيع ، فقال : واللّه لما تسومنى أنت من الخسف أشدّ علىّ مما عضهنى الغلام « 8 » به ، فحجبه

--> ( 1 ) في المطبوعتين : « نحن بنى أم » وكذلك في الخزانة 9 / 551 ، والأغانى 15 / 364 ، وما في ص وف يوافق الديوان 341 ، والخزانة 9 / 548 ، وانظر ما قيل عن الرفع والنصب في الديوان والخزانة . ( 2 ) المدعدعة : المملوءة . انظر الديوان 342 ( 3 ) الخيضعة : قيل : هي أصوات وقع السيوف ، وقيل : البيضة التي تلبس على الرأس ، وقيل : الغبار . انظر الديوان 342 ( 4 ) انظر ما قيل حول هذا في الحيوان 5 / 173 و 174 وعيون الأخبار 4 / 65 ، والأغانى 15 / 365 ، وأمالي المرتضى 1 / 189 - 192 ، والخزانة 9 / 551 ( 5 ) الأشجع : أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف . انظر الديوان 343 ( 6 ) في الديوان والأغانى والخزانة : « ضيّعه » . ( 7 ) في المطبوعتين : « فليجب . . . أجبه » وفي ف : « أحب » . وجبّه : قطعه واستأصله . انظر اللسان في [ جبب ] . ( 8 ) في ف والمطبوعتين : « عضهنى به الغلام » . وعضهه : اتهمه وقذفه وقال فيه ما لم يكن . انظر اللسان في [ عضه ] .