أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

57

العمدة في صناعة الشعر ونقده

خذا حذرا يا ضرّتىّ فإنّنى * رأيت جران العود قد كان يصلح « 1 » يخاطب امرأتيه ، وقد فركتاه « 2 » ، ونشزتا عليه ، فلزمه هذا الاسم ، وذهب اسمه كرّة « 3 » . - وكذلك أبو العيال « 4 » لا يعرف له اسم غير هذا لقوله : « 5 » [ الطويل ] ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا * من المال يطرح نفسه كلّ مطرح ليبلغ عذرا أو ينال رغيبة * ومبلغ نفس عذرها مثل منجح « 6 » / وأمثالهم ممن ذكره المؤلفون لا يحصون كثرة ، وليسوا من هذا الباب في شيء ؛ لأنّ غلبة هذه الأسماء عليهم ليست شرفا لهم ولا ضعة ، وإنما هي من جهة الشناعة فقط ، ولكنّ الكلام شجون .

--> - والعود - بفتح العين المهملة وسكون الواو وآخره دال مهملة - : المسن من الإبل ، والجران : باطن العنق الذي يضعه البعير على الأرض إذا مدّ عنقه لينام ، وكان يعمل منه الأسواط ، فهو يهددهما [ عن الخزانة ، وهامش لطائف المعارف ] . ( 1 ) في ص : « خذي حذار » ، والتصحيح من ف والمطبوعتين ومغربية وباقي المصادر والديوان ، وفي المطبوعتين : « يا خلتي » وفي هامشهما كتب ما يوضح أنه في نسخة « يا جارتي » تثنية جارة . وفيهما : « قد كاد . . . » وكذلك في الديوان . ( 2 ) في م : « تركتاه » ، ولا أدرى من أين أتى المحقق بذلك ! ! . والفرك : الكره ، والنشوز : إساءة العشرة والاستعصاء . انظر اللسان [ في فرك ونشز ] ( 3 ) في المطبوعتين : « كرها » . كرّة : مرّة . انظر اللسان في [ كرر ] ( 4 ) هو أبو العيال بن أبي عنترة - وقيل : ابن أبي عنبر - وهو أحد بنى خناعة بن سعد بن هذيل ، شاعر فصيح مقدم ، من شعراء هذيل ، مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام ، ثم أسلم فيمن أسلم من هذيل ، وعمّر إلى خلافة معاوية . الشعر والشعراء 2 / 669 ، والأغانى 24 / 197 ، ونوادر المخطوطات 2 / 283 ( 5 ) لم أجد البيتين في مصادر الترجمة ، ولكني وجدت البيتين معا في عيون الأخبار 1 / 238 ، والمعاني الكبير 1 / 498 وينسبان فيهما إلى أوس بن حجر ، وليسا في ديوانه وجاء البيت الثاني وحده في عيون الأخبار 2 / 194 منسوبا إلى عروة بن الورد ، وهما في ديوان عروة بن الورد 26 ط دار الكتاب العربي ، وشعر عروة بن الورد 52 ط الخانجي ، ولعروة بن الورد في لباب الآداب 2 / 28 ولم أجدهما في ديوان الهذليين . ( 6 ) في عيون الأخبار 1 / 238 : « ليبلى عذر أو ليبلغ حاجة » وفي عيون الأخبار 2 / 194 : « لتبلغ عذرا أو تفيد غنيمة » وفي الهامش : « أو تصيب رغيبة » . وفي المطبوعتين وديوان عروة بطبعتيه « أو يصيب رغيبة » .