قاسم السامرائي

93

علم الاكتناة العربي الإسلامي

مشكلات الفهرسة لم يحظ علم فهرسة المخطوطات العربية في العالم العربي « 1 » ، بل والإسلامي ، بمثل الاهتمام الواسع الذي حظي به علم فهرسة المطبوعات وغير المطبوعات مما يسمى الآن ب : « أوعية المعلومات » ، فقد أدرج علم فهرسة المخطوطات ضمن أوعية المعلومات إدراجا ، وأقحم فيها إقحاما بالرغم من تباين الملامح المادية واختلافها - وإن تشابه بعضها - بين الكتاب المطبوع والمخطوط . ولعل ذلك يعود إلى أنّ من كتب في فهرسة المخطوطات - وهم أقل من القليل - كان قد تدرّب في أقسام وكليات المكتبات والمعلومات الأوربية أو الأمريكية التي تعنى بالدرجة الأولى بتنظيم المطبوع دون المخطوط إضافة إلى انعدام الخلفية التراثية تماما عندهم ، فغلب على كتاباتهم التقليد والمحاكاة لما تعلموه « 2 » . وهذه المحاولات ، على جدتها وجودتها ، اعتمدت أيضا على الجانب النظري دون العملي « 3 » ، ومع هذا فهناك محاولات أخر في تقنين قواعد

--> ( 1 ) عالج عابد سليمان المشوخي بعض مشكلات الفهرسة في كتابه : فهرسة المخطوطات العربية ، مكتبة المنار ، الزرقاء - الأردن 1409 ه / 1989 . ( 2 ) انظر مجلة عالم الكتب ، مج 2 ، ع 1 ، رجب ، مايو 1401 / 1971 وبخاصة مقالة : يحيى ساعاتي 2 - 9 ومقالة ناصر سويدان وزميله 10 - 31 حول رؤوس الموضوعات ، وقد أوردا جملة من كتابات المهتمين بالفهرسة . ( 3 ) قارن : عزة حسن : المخطوطات العربية وفهرستها ، في : الحلقة الدراسية للخدمة المكتبية ، دمشق 1392 ه / 1972 ، 327 - 348 وعبد الستار الحلوجي : فهارس المخطوطات ، الحلقة الدراسية للخدمات المكتبية والوراقة والتوثيق والمخطوطات العربية والوثائق القومية ، دمشق 1392 ه / 1972 ، 284 - 300 وشعبان خليفة ومحمد العائدي : الفهرسة الوصفية للمكتبات والمطبوعات والمخطوطات ، الرياض ، دار المريخ ، دون تاريخ ، وعباس طاشكندي : فهارس المخطوطات العربية ، دراسة تحليلية ، مجلة الدارة ، ع 2 ، السنة الخامسة ، محرم 1400 ه / ديسمبر 1979 ، الرياض ، 219 - 242 .