قاسم السامرائي

78

علم الاكتناة العربي الإسلامي

ومن طرائف التصحيف في كتاب المقنع بتحقيق محمد التونجي وهي في نشرة إيردمان أيضا : 1 - في كلام المؤلف على الحرب بين الحسن بن علي ومعاوية : « فلما تراءى الجمعان أخذ اللّه الفتنة ووقع الصلح » ، والصواب : أخمد . 2 - في كلام المؤلف على سليمان بن عبد الملك : « وجهز الجيوش من القسطنطينية ، فصيحا فهيما كثير النهمة في الأكل تحبّب « 1 » لا يصبر عما يراه ويتناوله بثيابه إذا كان حارا » ، والصواب : إلى القسطنطينة . . . كثير النهمة في الأكل بحيث لا يصبر . . . » . 3 - في كلام المؤلف على المتوكل العباسي : « وكان ناصبا بغضا كثيرا من علي بن أبي طالب » ، والصواب : وكان ناصبيّا يغضّ كثيرا من علي بن أبي طالب » . لقد سبق أن ذكرت : يجب على المحقق أن يكون ملما بلغة عصر المؤلف ، حتى يستطيع فهم مصطلحاته ؛ وإليك مثالا جاء في كتاب : الاجتهاد في طلب الجهاد لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي المتوفى سنة 774 ه أي : في العصر المملوكي ، ونشرته مؤسسة الرسالة ببيروت في سنة 1401 ه / 1981 م قال : « فأخبرني المقر السيفي منكلبغا أن الفرنج رشقوهم بالنبال إلى أن توارى وجه الأرض بها ، فلا يرى منها شيء لكثرتها ، وكثرة الجروح من تلك الجروح في الجيش الإسلامي . . . ثم انهزم الفرنج من بين أيديهم فلبسوا تلا هناك ثم رشقوا المسلمين بالحجارة . . . إلخ » . ففي هذا النص القصير المحقّق ثلاثة أوهام : أولها : وكثرت .

--> ( 1 ) في نشرة إيردمان : « نجيب » وعند التونجي : « نجيب » أيضا ، فأراد التونجي إصلاحها فأعماها .