قاسم السامرائي
392
علم الاكتناة العربي الإسلامي
أو قد يعمد الخبراء من المزورين إلى جمع الكواغد الخالية من الكتابة من المخطوطات المختلفة وتلفيق كتاب مزور منها أو وثيقة مزورة ، وفي هذه الحال يستطيع الخبير التمييز بين أنواع الكواغد والمواد المصنوعة منها ونسبتها إلى أزمان مختلفة أو إلى أقطار مختلفة ، فالكاغد المصنوع في طرابلس الشام يختلف تماما عن الكاغد المصنوع في صنعاء ، وهو يختلف عن الكاغد المصنوع في أصفهان ، وهو غير الكاغد البغدادي لاختلاف المواد الداخلة في صناعته . أو إن بعضهم يضيف القسم الأول من مخطوطة ما إلى مخطوطة مخرومة في أولها ويلحقها بنهاية مخطوطة ثالثة حتى تظهر المخطوطة لغير العارف كاملة ، أو يضيف نهاية مخطوطة إلى مخطوطة ناقصة الآخر ، أو قد يذهبون بعيدا في التزوير فيجلدونها بتجليد قديم منزوع من مخطوطة أخرى « 1 » . أو إن كثيرا منهم يلجأ إلى غسل الكاغد بالماء المقطّر أو ماء المطر لخلوه من الأملاح والكلس لمحو الكتابة إذا كان نوع المداد عفصيا مائيا وليس زاجيا ، واستعماله في كتابة جديدة ، لأن المداد الزاجي المخلوط بالسناج لا يمكن محوه بسهولة ، " فقد وجدت أكداس من الكاغد في آسيا الوسطى ظلت تحت الماء حتى تعفنت ولكن ما عليها من الكتابة ظل واضحا يمكن قراءته " « 2 » . وقد يلجأ المزور إلى تبديل عنوان المخطوطة ، بغسل صفحة العنوان وكتابة عنوان جديد ومؤلف معروف ، أو قد يضيف المزور عنوان الكتاب
--> ( 1 ) الفهرس الوصفي 2 / 253 . ( 2 ) قصة الورق ، لأنور محمود عبد الواحد ، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر ، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ، القاهرة د . ت ، 28 .