قاسم السامرائي

388

علم الاكتناة العربي الإسلامي

ويثبت اسمه مكانه ، أو يلحق اسمه بالسماع ، فقد روى المراكشي في ترجمة عمر بن محمد التجيبي أنه : " كان كذابا خبيثا مزورا خطوط الشيوخ لنفسه ولأبيه ولغيرهما ، وقفت له من ذلك على فضائح " « 1 » . وروى ابن عساكر في ترجمة علي بن محمد الحراني الزيدي المتوفى سنة 433 ه عن هبة اللّه بن أحمد الأكفاني أنه قال : " سمعت عبد العزيز بن أحمد الكتاني وقد أريته جزءا من كتب إبراهيم بن شكر وهو من مصنفات الآجرّيّ محمد بن الحسين والسماع عليه مزوّر بيّن التزوير ، فقال : ما يكفي الزيدي الحراني علي بن محمد أن يكذب حتى يكذب عليه " « 2 » . ومثل هذا ما رواه الذهبي ، في ترجمة محمد بن أحمد بن إبراهيم بن المجير الكتبي فقال : " ولكنه متهم في كتابة الطباق قليل الدين " « 3 » . ولعله هو نفسه الذي نقل الصفدي عن الذهبي قوله في شرف الدين أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى المحدث القرشي الدمشقي الكتبي الناسخ المتوفى سنة 680 ه : " لم يكن عليه أنس المحدّثين ، وخطه كثير السقم مع حسنه ، وكان مزورا كذابا سمّع لنفسه وزوّر « 4 » . أو يعمد أحد القراء إلى اسم الناسخ فيبشره ويكتب اسمه بدلا منه « 5 » أو إلى تاريخ النسخ فيغيره إلى أقدم منه أو قد يقع أحد أجزاء الكتاب بيد أحد تجار المخطوطات فيبشر ( يكشط ) الجزء ( الأول أو الثاني أو الثالث ) ليوحي للمشتري أنه جزء واحد ، أو : يصطنع للكتاب عنوانا مغريا غير عنوانه

--> ( 1 ) الذيل والتكملة 8 / 234 . ( 2 ) تاريخ دمشق 6 / 427 وسير أعلام النبلاء 17 / 505 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 457 . ( 4 ) الوافي بالوفيات 2 / 131 . ( 5 ) انظر : الفهرس الوصفي 1 / 337 .