قاسم السامرائي

378

علم الاكتناة العربي الإسلامي

وقد تنبه المصنفون المسلمون إلى مثل هذه الظاهرة فصاروا يذكرون أسماءهم أثناء تصانيفهم مثل : قال أبو محمد ، كما فعل ابن حزم في مصنفاته أو قال عبد القاهر ، كما فعل الأسفراييني أو قال أبو منصور كما فعل الثعالبي ، أو أنهم يحيلون على مصنفاتهم الأخرى ، وكل هذا من وسائل التوثيق للمفهرس أو للمحقق . وشبيه بهذا حدث في بعض الجامعات العربية والأوربية ، فإن مثل هذه الفضائح وجدت طريقها إلى العلن فقد طردت جامعة جنوب ويلز أستاذا هنديا لأنها اكتشفت أن هذا الأستاذ كتب فصولا بكاملها لطالب خليجي ، واكتشفت أيضا أن بعض من حصل على الورقة كان قد ملأ جيب هذا الهندي ، فكتب له رسالته كاملة غير منقوصة ، فحصل على الورقة المشتهاة ، ومثل هذا حدث في بعض الجامعات البريطانية الأخر أيضا ، وحسبك ما كتبه محمود شيت خطاب رحمه اللّه وإيانا في مقالة : الجامعات والشهادات في مجلة العرب الصادرة في الرياض « 1 » . وطردت جامعة لايدن قبل أشهر قليلة أحد أساتذة علم النفس ، وهو من المشهورين محليا وعالميا لأنه سرق كتابا في علم النفس لأحد الأمريكيين وترجمه للهولندية دون عزو ونشره باسمه . أما التزوير في الكتب المخطوطة والمطبوعة ، فإن الغرب وأمريكا فاقوا دكاكين التزييف في بيروت حتى عقدت المؤتمرات تحت شعار : « الوثائق المزورة » أو : Forged Documents للتنبيه على كثرة المخطوطات والكتب والوثائق التاريخية المزورة التي اشترتها مكتبات الجامعات ، وأبحاث هذه المؤتمرات منشورة « 2 » .

--> ( 1 ) مجلة العرب ، ج 1 - 2 ، السنة 17 ، رجب - شعبان ، الرياض 1402 ه / 1982 ، 40 - 66 . ( 2 ) Forged Documents , Proceedings of the 1989 Houston Conference , New Castle , Delaware 199 .