قاسم السامرائي

376

علم الاكتناة العربي الإسلامي

سطا عليه وسرقه محمد صالح شنّاوي ، ونشرته له دار الكتب العلمية السيئة الصيت ، ببيروت سنة 1410 ه / 1990 ، وهي نشرة مسروقة بكاملها من نشرة عبد السلام هارون ، بما فيها مقدمته ، وشروحه في الحواشي . ومثله كتاب الإملاء والاستملاء للسمعاني ، فقد حققه ماكس فايسفايلر ونشرته له دار برل بلايدن سنة 1952 فنشرته دار الكتب العلمية ببيروت في سنة 1401 ه / 1981 بصفّ جديد بالنص والفص ، بل حتى في عدد السطور في صفحاته ، بالرغم من شيوع التشويهات الكثيرة فيه ، بل وكتبت هذه الدار على نشرتها : " اعتمدنا بتحقيق هذا الكتاب على الطبعة التي حققها ماكس فايسفايلر " ، فأيّ تحقيق هذا ؟ وكل ما فعلت هذه الدار أنها زوّرت جريدة المصادر في أول الكتاب التي لم تظهر في الأصل وسمّتها : " مراجع التحقيق العربية " ، وحاولت فهم المختصرات التي أشار إليها بالحروف في الحواشي فأخطأت ، مثل قوله في الحواشي : " f " للتدليل على : folio اللاتينية ، أي : " ورقة " ففهموها بمعنى : " " footnote فكتبوا : " والتصحيح من الفقرة " ، فهو يحيل على أرقام ورقات المخطوطة التي اعتمد عليها وذكرها في النص مع أرقام السطور . ولا تكاد الصحف المقيمة والهاربة والمجلات العلمية في العالم العربي تنقطع عن نشر الفضائح وكشف السرقات وانتحال الكتب ، ومنها جريدة المدينة التي تصدر في المدينة الشريفة ، فقد نشرت مقالا لأحمد بن محمد يحيى « 1 » ، أظهر فيه أنّ : " الأستاذ الكبير عبد الفتاح السيد الطوخي ، مدير عام مراسلات الفتوح الفلكي بمصر والأقطار الشرقية " قد سرق بعض الفصول بتمامها في كتابه " اسم اللّه الأعظم " من كتاب مخطوط للشيخ محمد بن الشيخ المختار بن أحمد بن أبي بكر الكنتي ، دون أن يعزو ما أخذه منه .

--> ( 1 ) لأحمد بن محمد يحيى ، رئيس قسم المخطوطات بالمعهد الموريتاني للبحث العلمي في نواكشوط ، في : العدد 6022 ، الخميس 15 من شهر ذي الحجة لسنة 1403 ه .