قاسم السامرائي
359
علم الاكتناة العربي الإسلامي
وفي سنة 1863 م نشر بوش ، الملحق في السفارة البروسية في استانبول ، الرسالة النبوية إلى المنذر بن ساوى « 1 » . ونشر دنلوب دراسته حول الرسالة النبوية إلى النجاشي وشفعها بصورة منها « 2 » . أما رسالته صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس فقد عثر عليها المستشرق الفرنسي إيتيان بارتليمي في تضاعيف أحد المخطوطات القبطية في أحد الأديرة القبطية في أخميم من صعيد مصر ، حين كان يبحث في المخطوطات القبطية في سنة 1850 م « 3 » ، فكتب بلين ، وهو مستشرق فرنسي أيضا دراسة حولها ظهرت في المجلة الآسيوية بعد سنتين من كتابتها « 4 » مع صورة سيئة منها ، وقد أعلن بلين في دراسته هذه عن الثقة في أصالتها وتبعه المستشرق الألماني نولدكه ، بيد أنّ كايتاني الإيطالي وسارجنت ومونتكومري وات وغيرهم « 5 » رفضوا تصديق خبر الرسائل والوفادات برمتها ، وكل هذا تعنّت بارد منهم لم يستند على أية أسس علمية لا تقبل النقض ، لأنهم لم يكونوا من الخبراء بعلم الاكتناه ، ولم يكونوا من فرسان ميدانه ، ولهذا فإن رأيهم في كل هذا لا وزن له . وقد اهتم الخليفة العثماني السلطان عبد المجيد بهذه الوثيقة النبوية فاقتناها وأمر بحفظها في صندوق ذهبي ، وهي ما زالت موجودة الآن في الغرفة التي تضم ما نسب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من آثار في متحف طوبفابيسراي
--> ( 1 ) Z . D . M . G . , VII , 1863 , pp . 385 - 389 . ( 2 ) J . R . A . S . , 194 . , 54 - 6 . وظهرت رسائل أخر إلى النجاشي وباذان تجدها في الملاحق . ( 3 ) وضع الوثائق القديمة وحفظها في تضاعيف الكتب أو نسخها في أوراق المخطوطات البيض في أولها أو آخرها هو عادة معروفة نجدها في كثير من المخطوطات اللاتينية واليونانية والسريانية والعربية ، انظر : W . de Gray Birch , The Utrecht Psalter , London 1870 , p . 87 . ( 4 ) العدد الثالث ، 1854 م ، 482 - 518 . ( 5 ) دلائل التوثيق المبكر 405 - 409 .