قاسم السامرائي
329
علم الاكتناة العربي الإسلامي
2 - تحف الخواص في طرف الخواص لمحمد بن محمد بن إدريس القضاعي المعروف بالقللوسي الأندلسي المتوفى سنة 707 ه « 1 » ، فقد ذكر في الباب الأول : صناعة الأمدة وأولها المداد الأكحل ( الأسود ) ، وفي فصل آخر : الأمدة المركبة من غير عفص ، وفي الباب الثاني : قلع المداد من الدفاتر وقلع الحبر من الكتب ، وفي فصل آخر ذكر : قانون تركيب المداد الذي يصنع من العفص والزاج والصمغ ، وهنا أيضا فرّق القللوسي بين المداد والحبر . ولا يظهر الفرق في نص منهاج الإصابة للزفتاوي المتوفى سنة 806 ه « 2 » ، مع أنه عقد بابا في : " المداد والحبر وما قيل في ذلك " . وقد استنتج الأستاذ إبراهيم شبوح : أن الأمر لا يعدو أن يكون : أكثر من خلط لغوي لمعان دقيقة الدلالة ، بسطها القدماء ، فعرّفوا بانّ الحبر أصله اللون ، يقال : فلان ناصع الحبر ، يراد به اللون الخالص الصافي « 3 » ، والحبر الأثر يبقى في الجلد ، ويقال : حبّرت الشيء تحبيرا إذا حسنته « 4 » ، واقتبس ما رواه القلقشندي عن شيخه الزفتاوي في المداد تأييدا لما ذهب إليه : « أما المداد فقد أطلق لأنه يمدّ القلم أي يعينه ، وكل شيء مددت به شيئا فهو مداد ، وسمّي الزيت مدادا لأن السراج يمدّ به « 5 » ، فكل شيء أمددت به الليقة مما يكتب به
--> ( 1 ) مصدران جديدان عن صناعة المخطوط : حول فنون تركيب المداد ، في : دراسة المخطوطات الإسلامية بين اعتبارات المادة والبشر ، مؤسسة الفرقان ، لندن 1417 ه / 1997 ، 15 - 34 . ( 2 ) منهاج الإصابة في معرفة الخطوط وآلات الكتابة للزفتاوي ، تح هلال ناجي ، مجلة المورد مج 15 ، ع 4 ، 1407 ه / 1986 ، 185 - 248 . ( 3 ) منهاج الإصابة 211 : " وأما الحبر ، قال أهل العربية : أصل الحبر اللون ، يقال : فلان ناصع الحبر يراد به الناصع الخالص الصافي من كل شيء " . ( 4 ) المصدر نفسه 210 . ( 5 ) لسان العرب " مدد " وقال الأخطل : رأوا بارقات بالأكف كأنها * مصابيح سرج أوقدت بمداد