قاسم السامرائي

322

علم الاكتناة العربي الإسلامي

فنحن نرى في هذه الوصفة أنه لم يستعمل الزاج ولا العفص في مكوناته إلا إذا كانا من ضروريات صنعه فلم يذكرهما ، وهو بعد لم يذكر لنا مادة هذه الخرق ، والظاهر أنه يريد خرق الكتان أو القطن . 3 - « صفة حبر يكتب به من ساعته : يؤخذ عفص وزاج وصمغ عربي من كل واحد مثقال ، يدق الجميع ويجعل في قارورة واسعة الفم ويصبّ عليه أوقيتان من ماء مالح ويضرب ضربا جيدا ويكتب به من ساعته في الكاغد والرقوق ، فهذه صفة عراقية » ، وهنا لم يذكر الصناج . 4 - « صفة عمل حبر أحمر وأصفر وأخضر ، تأخذ قشور الرمان الحامض عشرون مثقالا رطبا ويابسا ، ومن قشور الجوز الأخضر مثله ، ومن الإثمد مثله ، وكذلك من عصارة الآس ما يعمهم ، وتعلقه في الشمس أربعين يوما ثم تجعله في قوارير ، فالذي تريده أحمر ألق فيه زنجفر ، والذي تريده أصفر ألق فيه زرنيخا أصفر ، وإن أردته أخضر فألق فيه زنجارا ، وكلما غلظ ما في هذه القوارير مددتها من هذا الماء » . وقد يدخل في عمل الأحبار النوشاندر وهو : Ammonium chloride بدلا من الزاج ، وهو مادة صلبة ذات طعم حامض حاد على شكل الملح ويعرف بكبريت الدخان ، وملح النار وهو نوعان معدني ومصنوع ؛ فالمعدني يستخرج من بعض المناجم ، والمصنوع يعمل من سواد الدخان المجتمع في أتون الحمام ، فهذه المادة هنا تقوم مقام الصناج والزاج معا ، بيد أن هذا النوع من الحبر أقلّ لبثا وأسرع محوا . لقد كان هناك نوعان من المداد ، أولهما مداد معدني ، والثاني مداد نباتي ، وقد فضل النساخ الأولون المداد المعدني ؛ لأنه بطبيعته مداد معتم براق ، إلا أنه غير شفاف ويحتفظ باللون الداكن بيد أنه يتحول بمرور الزمن إلى اللون البني الداكن أو الباهت حسب مكونات مواده . وكثر استعمال المداد