قاسم السامرائي
270
علم الاكتناة العربي الإسلامي
اندفاع التيار المائي وذلك يجعل العجلة المندفعة بقوة التيار المائي تحرك بضعة مطارق ثقيلة تفتت المواد الأولية كالأقمشة البالية والخرق القطنية والحبال والخشب وغيرها ؛ ثم تحولها إلى عجينة رائقة بعد إضافة محلول الجير ( أو السلفايت Sulfite أو الصودة Soda أو السلفيت Sulfate ) إليها لتبييضها ثم تغسل هذه العجينة بالماء الصافي مرارا لتخليصها من الجير ، ثم توضع في وعاء مع الماء وتحرّك بشدة ثم يغمس في المحلول قالب الورقة وهو على هيئة إطار معدني أو خشبي مشدود به أسلاك من النحاس الأصفر أو خيوط الحرير الدقيقة أو غيرهما ثم يرفع القالب بعد أن تتعلق بشبكته ألياف المواد المطحونة فيتسرب الماء من خلال الشبكة ، ثم يسوّى سطح الورقة باليد ثم تجفف هذه الطبقة بلصقها على حائط أملس ، أو أي سطح أملس وتترك حتى تجف ، ثم يضاف إلى سطحها ما سبق أن ذكرناه ، وتكون الصحيفة معدة للكتابة . وبعد إيطاليا انتشرت صناعة الورق في أكثر الأقطار الأوربية . واستعمل الهولنديون الطواحين الهوائية بدلا من الطواحين المائية في تفتيت المواد المعدة في صناعة الكاغد ، مع استعمال النموذج الشاطبي للطاحونة ، وتفوقوا على بقية الأوربيين في أنّ طواحينهم الهوائية كانت في الأصل تستعمل لطحن الحبوب ، فأضافوا إليها آلة طحن مواد الكاغد أيضا فصارت تقوم بالعمليتين في وقت واحد كعمل الرحى الشاطبية أيضا ، وما زالت بعض هذه الطواحين الشاطبية تعمل في إنتاج الكاغد حتى يومنا هذا في هولندا ، ويسمى : « كاغد اليد » وعندي نماذج بألوان متعددة منه . وتدخل في صناعة الكاغد مواد متعددة تحتوي كلها على مادة السيللوز بنسب متفاوتة ، منها : القطن وخشب نباته ، والكتان وثفل قصب السكر والحلفاء والقصب بأنواعه والتبن وقشور الرز وسيقانه والخيزران والقنب