قاسم السامرائي

254

علم الاكتناة العربي الإسلامي

في زمنه يكتبون المصاحف الشريفة على الرق « 1 » ، بل استمر استعمال الرق في المغرب إلى القرن الثالث عشر للهجرة « 2 » أو حتى بعده . وقد رأيت الجزء الثاني من كتاب السير لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري المتوفى شهيدا سنة 186 ه ، برواية محمد بن وضاح عن أبي مروان المصيصي ، وقلبت أوراقه بحضور الأستاذ الفاضل محمد بن عبد العزيز الدباغ ، محافظ مكتبة جامع القرويين بفاس ، وهو مؤرخ في سنة 270 هجرية ومكتوب بخط أندلسي جميل على رق الغزال ، ويحمل تقييدات بعض التملكات باسم عباس بن أصبغ ، وآخر باسم ابن بشكوال « 3 » ، وهما من العلماء الأعلام المشاهير ، وجملة من تقييدات القراءة « 4 » . وذكر شكيب أرسلان ، أنه شاهد في مكتبة عارف حكمت بالمدينة الشريفة ، نسخة من القرآن الكريم مكتوبة في سنة 488 ه على جلد النعام ، بخط أندلسي ، في مدينة المرية بالأندلس « 5 » .

--> ( 1 ) صبح الأعشى 2 / 477 . ( 2 ) محمد المنوني ، تاريخ الوراقة المغربية ، صناعة المخطوط المغربي من العصر الوسيط إلى الفترة المعاصرة ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، الرباط 1412 ه / 1991 ، 58 ، وانظر : الفهرس الوصفي 2 / 340 - 342 فقد كتبت مخطوطة نزهة الحادي لليفراني على كاغد فاسي الصنع في سنة 1291 ه ، وكتبت نسخة أخرى في سنة 1294 ه . ( 3 ) وصفها كوركيس عواد في : أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم ، بغداد 1982 ، 149 . ( 4 ) وصف هذه النسخة الأستاذ الدباغ نفسه وترجم لعباس بن أصبغ وذكر تقييدات القراءة عليها في مقالة نفيسة بعنوان : كتاب السير لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري ، في : مجلة المناهل ، وزارة الشؤون الثقافية بالرباط ، ع 30 ، السنة 11 ، شوال 1404 ه / 1984 ، 346 - 359 ونشر صورتين منها . ( 5 ) كوركيس عواد ، المصدر نفسه 48 - 49 ، وقد سرق هذا المصحف ولا يعرف مصيره الآن ، انظر : الوقف وبنية المكتبة للساعاتي 181 .