قاسم السامرائي
240
علم الاكتناة العربي الإسلامي
وعبيد بن الأبرص والنابغة وحاتم الطائي وغيرهم ، وشبّه زهير بن أبي سلمى بلى الديار بالرّق البالي العتيق فقال : أمن آل سلمى عرفت الطلولا * بذي حرض ماثلات مثولا بلين وتحسب آياتهن * من فرط حولين رقّا محيلا « 1 » وقال حاتم الطائي : أتعرف أطلالا ونؤيا مهدما * كخطّك في رقّ كتابا منمنما « 2 » وقال طرفة بن العبد في وصف ناقته : وخدّ كقرطاس الشآمي ومشفر * كسبت اليماني قدّه لم يجرّد فقد ذكر في بيت واحد القرطاس الشامي ، ويريد بياضه ، وذكر السبت ، وهو الرق أو الجلد اليماني ، الذي لم يجرد بعد من الشعر . وقال الأخنس بن شهاب وهو من شعراء المفضليات : لابنة حطّان بن عوف منازل * كما رقّش العنوان في الرقّ كاتب وقال الحارث بن حلزة اليشكري وهو من شعراء المفضليات أيضا : لمن الديار عفون بالحبس * آياتها كمهارق الفرس وقال ابن بري : قال الحارث بن حلزة : آياتها كمهارق الحبش « 3 » . وقيل في المهرق : " ثوب حرير أبيض يسقى الصمغ ، ويصقل ثم يكتب فيه ، وهو بالفارسية مهركرد ، وقيل : مهره لأنّ الخرزة التي يصقل بها يقال لها بالفارسية كذلك " « 4 » ، ويرى ناجي معروف رحمه اللّه وإيانا ، أنّ المهرق قد يكون مأخوذا من مهرة في حضرموت « 5 » .
--> ( 1 ) معجم البلدان ، دار صادر 2 / 243 ، وحال يحول من باب قال ، تغير . ( 2 ) ديوان حاتم الطائي ، تح ، Schulthess , Fr . لايبزك 1898 ، 42 . ( 3 ) لسان العرب 12 / 247 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) الورق البغدادي 408 .