قاسم السامرائي
201
علم الاكتناة العربي الإسلامي
عبد اللّه بن جبر بن عمرو الأنصاري المتوفى سنة 34 ه ومنهم عبد اللّه بن جابر أو جبر بن عتيك الأنصاري « 1 » ومنهم عبد اللّه بن جبر الذي روى عن أنس بن مالك ، ومنهم عبد اللّه بن جابر الأنصاري البياضي وعبد اللّه بن جابر العبدي وغيرهم . وذكر كرومان أن عبد اللّه بن جابر قاد حملة عسكرية على مصر العليا ضد الروم في السنوات 21 - 23 ه / 641 - 643 م ، دون أن يذكر لنا مصدره « 2 » ، فلعله اعتمد على بعض البرديات غير المنشورة ، بيد أن ابن سعد وابن الأثير ذكرا : أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي اللّه عنهما كانا يبعثان أبا عبس مصدقا « 3 » . ويؤيد هذا ما رواه ابن سعد في وفاة أبي عبس ومجيء عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يعوده ، فقال له : « كيف تجدك ؟ قال : صالحا ، وجدنا شأننا كلّه صالحا إلا عقولا هلكت بيننا وبين العمال لم نكد نتخلص منها » « 4 » ، فإن هذا الخبر يؤيد أنه كان على الصدقة من قوله : « عقولا » لأنّ العقال هو صدقة عام ، ويكره أن تشترى الصدقة حتى يعقلها ، أي : يقبضها المصدق ، فيقال : أخذ المصدّق عقال هذا العام ، أي صدقته ، وبعث فلان على عقال بني فلان : إذا بعث على صدقاتهم ، وقيل : إذا أخذ المصدق أعيان الإبل قيل : أخذ عقالا وإذا أخذ أثمانها قيل : أخذ نقدا « 5 » ، فلعل العمال كانوا يأخذون جزور الصدقة لأنفسهم قبل أن يقبضها المصدق فتحسب على ذمته .
--> ( 1 ) الكاشف للذهبي 1 / 542 « روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عاد أباه » ، والتاريخ الكبير للبخاري 1 / 3 / 126 والجرح والتعديل 2 / 2 / 90 والتعديل والتجريح لأبي الوليد الباجي 2 / 837 . ( 2 ) From the World of Arabic Papyri , 113 - 114 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 450 « وكان عمر وعثمان يبعثانه يصدق الناس » ، وأسد الغابة 5 / 247 ، القاهرة 1285 - 1287 ه وسير أعلام النبلاء 1 / 189 . ( 4 ) المصدر نفسه 3 / 450 . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث 3 / 280 وتاج العروس " عقل " .