قاسم السامرائي
191
علم الاكتناة العربي الإسلامي
بن سلام ( المتوفى سنة 223 ه ) في كتابيه في الغريب ، وهي تعود إلى نهاية القرن الرابع للهجرة أو بداية القرن الخامس ، لا تحتوي على نظام الكراريس الحديثية « 1 » ، ولا تظهر فيها أية تعقيبة . وتعليل ذلك أن الناسخ رأى ضخامة في الكتاب فأراد توفير الكاغد فسرد نسخ النص وأهمل ما عداه من تقسيمات الكراريس ، وأتى المجلد على التعقيبات إن كان الناسخ قد أثبتها . وذكر النديم أنّ لابن حبيب البغدادي المتوفى سنة 245 ه كتاب القبائل الكبير والأيام ، جمعه للفتح بن خاقان ، وقال : « ورأيت أنا النسخة بعينها عند أبي القاسم بن أبي الخطاب بن الفرات في طلحي ، نيف وعشرون جزءا وكانت تنقص ما يدل على أنها من نحو أربعين جزءا ، في كل جزء مائتا ورقة وأكثر ، ولهذه النسخة فهرست لما تحتوي عليه من القبائل والأيام بخط السندي بن علي الوراق في طلحي نحو خمسة عشر ورقة » « 2 » . إنّ نظام الكراسات هذا له فائدة كبرى للمفهرس وللمحقق إذ يعينهما على معرفة اسم المؤلف ، وعلى عدد مجلدات الكتاب ؛ إذا كان الكتاب يتكون من أكثر من مجلد ، أو إذا كانت النسخة ناقصة الأول والآخر ، أو إذا كان عنوان النسخة مزورا ، ومثال كل هذا ما ورد في وصف كتاب المستوعب في الفقه الحنبلي في فهرس جستربيتي بدبلن رقم : 3283 ، فقد وصفه آرثر جون آربري فقال : « الجزء العاشر من كتاب المغني لابن قدامة » لأنّ المخطوطة مخرومة الأول وليس في نهايتها ما يدل على عنوانها ومؤلفها ، بل ورد بعد الصلاة والتسليم : « يتلوه كتاب الوصايا » ، وهذا الوصف لا يصح ، لأنّ كراسات هذا الكتاب تحمل جملة من التقييدات ، التي تدل على
--> ( 1 ) نسخة المكتبة المحمودية بالمدينة الشريفة برقم : 20 لغة ، وهي الآن في مكتبة الملك عبد العزيز . ( 2 ) الفهرست ، تح تجدد ، 119 .