قاسم السامرائي

15

علم الاكتناة العربي الإسلامي

منه أستطيع إدراكها بما تراكم عندي من مران وممارسة ، بيد أنني أقف عاجزا عن شرحها أو توصيلها للقارئ الحريص ، وهذا من النقص الذي لا يسلم منه أيّ إنسان . وهنا أود أن أزجي شكري العميم لأخي الكريم يحيى بن محمود بن جنيد ساعاتي ، أمين عام مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض ، على تشجيعه الدائم ، وحثّه المتواصل على أن أكتب فيه ، وعلى تبنيه نشر هذا الكتاب ضمن منشورات المركز . وأخيرا شكري الوافر الغامر لطلبتي الأوفياء ، بل زملائي النجباء ، أينما كانوا ، وأينما حلّوا ، على وفائهم ، فهم الذين حثّوني أيضا على أن أكتب لهم كتابا في علم الاكتناه ، بعد أن أعيتهم وعودي المتكررة . فإليهم كلّهم أهدي هذا الكتاب الصغير ، حبا بهم ، ووفاء بوفائهم ، فهو ثمرة تشجيعهم الجميل . فإن الوفاء مبارك ، وحفظ العهد ومراعاته من الإيمان ، فما كان للّه دام واتّصل ، وما كان لغير اللّه انقطع وانفصل ، « سائلا من كرم اللّه تعالى ، أن ينفع به المسترشدين والطالبين وأن يجازيني عليه الجزاء الأوفى يوم الحساب ، مستمدا من تفضل الناظر فيه أن يكون نظره بعين الإغضاء لا الاستقصاء ، فليسدل ثوب الستر ، وليفتح باب العذر ، فليس من هفوة الجنان أمان » « 1 » . وأرجو منهم التماس العذر لي إن شطّ بي القلم أو عثر بي الخاطر ، فإنّ لخاطري ألف نبوة ، ولقلمي ألف كبوة ، وليس جواد إلا وله كبوة ولا شجاع إلا وله هبوة ، ولا صارم إلا وله نبوة ، والاعتذار من الهفوة اعتراف بها ، والعذر عند كرام الناس مقبول .

--> ( 1 ) نقلا من تقييد ختام مخطوطة نور الحقائق للحارثي ، مخطوطة جستربيتي برقم : 3820 .