قاسم السامرائي
130
علم الاكتناة العربي الإسلامي
وفي تقييد وقف في نسخة « 1 » من كتاب لب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي ، يظهر أنّ أحد المالكين لها أجهد نفسه في طمس هذا التقييد فقصّ التقييد من الورقة وطمس الباقي ، إمعانا في إخفاء السرقة بيد أنّ قسما من هذا التقييد ظهر لي كما يأتي : « سمعه . . . يبدلونه . . . لهم . . . ذلك وكتبه بيده الفانية الميتة جوانمرد الناصري الحنفي بتاريخ عشرين شهر ذي الحجة الحرام سنة خمس وأربعين وتسعمائة ، شهد عليه بذلك حسن بن عمر الخطيب » . ولم يقتصر الوقف على الكتب أو الممتلكات من العمائر والدور والأراضي وما إلى ذلك ، بل شمل أيضا أنواع السلاح مثل : السيوف والجواشن والدروع والحجف والدرق والتروس والرماح والجعاب وقسيها ، وكل ما يحتاجه المحارب في سبيل اللّه ، إضافة إلى الخيول ، فكان ينقش عليها عبارة : " وقف في سبيل اللّه " أو " حبّس في سبيل اللّه " ، فقد روى سيف بن عمر في وقعة الجمل : " وجمع ما كان في العسكر من شيء ثم بعث به إلى مسجد البصرة : أنّ من عرف شيئا فليأخذه إلا سلاحا كان في الخزائن عليه سمة السلطان " « 2 » ، وهذه أقدم إشارة تصل إلينا عن وقف الدولة للسلاح على الجند . ونشرت مجلة القنطرة « 3 » التي تصدر في مدريد بإسبانيا مقالا لتوفيق إبراهيم حول خاتم أو طابع من الرصاص لعبد الرحمن الداخل ، تفضل الأستاذ عبد اللّه العمير فترجمه إلى العربية ونشرته مجلة عالم المخطوطات والنوادر « 4 » ، فكتبت تعقيبا عليه « 5 » قرأت فيه الخاتم كما يأتي : [ الأمير عبد الرحمن بن معاوية حبّس في سبيل اللّه لا يغلّ ولا يوهب ]
--> ( 1 ) نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، برقم : 7487 . ( 2 ) كتاب الردة والفتوح ( لايدن ) 353 . ( 3 ) القنطرة مج 16 ، ع 1 ، لسنة 1995 . ( 4 ) المجلد 1 ، ع 1 ، 1996 ، 197 - 200 . ( 5 ) في المجلد 1 ، ع 2 ، لسنة 1417 ه / 1997 ، 510 - 511 .