أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

306

العقد الفريد

فأتاه جبريل فقال له : إن رجلا من اليهود سحرك ، عقد لك عقدا وجعلها في مكان كذا . فأرسل عليا رضي اللّه عنه فاستخرجها وجاء بها فجعل يحلها ، فكلما حل عقدة وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خفة ؛ ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كأنما أنشط « 1 » من عقال . وفي مسند ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال : طبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - والطب : السحر - فبعث إلى رجل فرقاه . العين تقول العرب : رجل معين ، إذا أخذ بالعين . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لو سبق القدر شيء لسبقته العين ! وتقول العرب : إن العين تسرع بالإبل إلى أوصامها « 2 » ، وبالرجال إلى أسقامها . ونظر عامر بن أبي ربيعة إلى سهل بن حنيف يستحم ، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ! قال : فلبط « 3 » به ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عامر بن أبي ربيعة أن يتوضأ له ثم يطهره بمائة ، ففعل ، فقام سهل بن حنيف كأنما أنشط من عقال . أبيات في الطب وجدناها في كتاب فرج بن سلام النافجاء بشيرج ملتوت * فيه شفاء للرياح مميت يغلى لذلك حلبة في مائها * يسقاه مصطحبا وحين يبيبت وقال : ليس شيء أنفى عن الجسم * للريح من الأنجدان والمحروت . وقال : في الحرف سبعون دواء وفي الكمّون فيما قبل ستونا « 4 »

--> ( 1 ) أنشط : حلّ . ( 2 ) الوصم : المرض . ( 3 ) لبط به : صرع من عين أو حمى . ( 4 ) الحرف : حب الرشاد .