أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
301
العقد الفريد
فيها : جدري الأرض . فقال : إن الكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء للعين ، وهي شفعا من السم . وأهدى تميم الداري إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زبيبا ، فلما وضعه بين يديه قال لأصحابه : كلوا ، فنعم الطعام الزبيب ، يذهب النصب ، ويشد العصب ، ويطفئ الغضب ، ويصفي اللون ، ويطيب النكهة ، ويرضى الرب . وقال طلحة بن عبيد اللّه : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو جالس في جماعة من أصحابه ، وفي يده سفرجلة يقلبها ، فلما جلست إليه دحرج بها نحوي ، وقال : دونكها أبا محمد ، فإنها تشد القلب ، وتطيب النفس ، وتذهب بطخاء « 1 » الصدر . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربع من النّشر : شرب العسل نشرة « 2 » ، والنظر إلى الماء نشرة ، والنظر إلى الخضرة نشرة ، والنظر إلى الوجه الحسن نشرة » وقال عثمان بن عفان : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : من بلغ الخمسين أمن الأدواء الثلاث : الجنون ، والجذام ، والبرص . ومن حديث زيد بن أسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ما أنزل اللّه من داء إلا أنزل له دواء ، علمه من علمه وجهله من جهله . ومن حديث أبي سعيد الخدري : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أنزل الدواء الذي أنزل الداء . ومن حديث زيد بن أسلم أن رجلا أصابه جرح في بعض مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعا له رجلين من بني أنمار ، فقال : أيكما أطبّ ؟ فقال له رجل من أصحابه : في الطب خير ؟ قال : إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية ، يسعط به من
--> ( 1 ) الطخاء : الثقل والكرب . ( 2 ) النشرة : ضرب من الرقية والعلاج .