أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

172

العقد الفريد

ابن المعتمر وامرأة وتبع داود بن المعتمر امرأة ظنّها من الفواسد ، فقال لها : لولا ما رأيت عليك من سيما الخير ما تبعتك . فضحكت المرأة وقالت : إنما يعتصم مثلي من مثلك بسيما الخير . فأما إذا صارت سيما الخير من سيما الشر فاللّه المستعان . بينه وبين أخرى ووقع داود هذا بجارية ، فلما أمعن في الفعل قال لها : أثيّب أم بكر ؟ فقالت له : سل المجرّب . بين غزوان وأمه قالت أم غزوان الرقاشي لابنها ، وهو يقرأ في المصحف : يا غزوان ، لعلك تجد في هذا المصحف حمارا كان أبوك في الجاهلية فقده ! فقال : يا أماه ، بل أجد فيه وعدا حسنا ووعيدا شديدا . رجل من النوكى وشيخ في الحمام ونظر رجل من النوكى إلى شيخ في الحمام وعليه سرّة كأنها مدهن عاج ، فقال له : يا شيخ ، دعني اجعل ذكري في سرّتك ! فقال له : يا ابن أخي ، وأين يكون استك حينئذ ؟ مجانين القصاص قال أبو دحية القاص : ليس فيّ خير ولا فيكم ، فتبلّغوا بي حتى تجدوا خيرا مني . وقال في قصصه يوما : كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا ! قالوا : إن يوسف لم يأكله الذئب . قال : فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف .