أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
155
العقد الفريد
ظفرت كفّي بتفريق جمع * جاءنا تفرقه باجتماع وإذا شملي وشمل خليلي * إنما يلتام بعد انصداع آخر : لم توافق طباع هذي طباعي * فأنا وهي دهرنا في صراع وتحرّيت أن أنال رضاها * فأبت غير جفوة وامتناع فتفكّرت لم بليت بهذا ؟ * فإذا أنّ ذا لضعف المتاع ! وقع بين رجل وامرأته شرّ ، فجعل يحيل عليها بالجماع ، فقالت : فعل اللّه بك ! كلما وقع بيننا شيء جئتني بشفيع لا أقدر على ردّه . وأقبل رجل إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فقال : إن لي امرأة كلما غشيتها تقول : قتلتني قتلتني ، قال : اقتلها وعليّ إثمها . نساء كلب وقال هشام بن عبد الملك للأبرش الكلبي : زوّجني امرأة من كلب . ففعل وصارت عنده ، فقال له هشام ودخل عليه : لقد وجدنا في نساء كلب سعة ! فقال له الأبرش : إن نساء كلب خلقن لرجال كلب . وقالوا : من ناك لنفسه لم يضعف أبدا ولم ينقطع ، ومن فعل ذلك لغيره فذاك الذي يصفي وينقطع . يعنون : من فعل ذلك ليبلغ أقصى شهوة المرأة ويطلب الذّكر عندها . . . . وقال الشاعر . من ناك للذكر أصفى قبل مدّته * لا يقطع النّيك إلّا كلّ منهوم في النكاح وقالوا : من قل جماعه فهو أصحّ بدنا وأطول عمرا ويعتبرون ذلك بذكر