أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

148

العقد الفريد

وديلم من نسل ابن ضبة باسل * وبرجان من أولاد عمرو بن عامر بنو الأصفر الاملاك أكرم منكم * وأولى بقربانا ملوك الاكاسر أأطمع في صهري دعيّا مجاهرا * ولم نر شرا في دعيّ مجاهر « 1 » ويشتم لؤما عرضه وعشيره * ويمدح جهلا طاهرا وابن طاهر وقال زرارة بن ثروان ، أحد بني عامر بن ربيعة بن عامر : قد اختلط الأسافل بالأعالي * وباح الناس واختلط النّجار وصار العبد مثل أبي قبيس * وسيق مع المعلهجة العشار « 2 » وإنك لن يضيرك بعد حول * أطرف ناك أمّك أم حمار وقال عقيل بن علّفة : وكنا بني غيظ رجالا فأصبحت * بنو مالك غيظا ، وصرنا لمالك لحي اللّه دهرا ذعذع المال كلّه * وسوّد أستاه الإماء الفوارك « 3 » جعفر بن سليمان وولده أحمد وذكر جعفر بن سليمان بن علي يوما ولده ، وأنهم ليسوا كما يحب ، فقال له ولده أحمد بن جعفر : عمدت إلى فاسقات المدينة ومكة وإماء الحجاز ، فأوعيت فيهم نطفك ، ثم تريد أن ينجبن ! ألا فعلت في ولدك ما فعل أبوك فيك حين اختار لك عقيلة قومها . الأشعث وعلي ودخل الأشعث بن قيس على عليّ بن أبي طالب ، فوجد بين يديه صبية تدرج ؛ فقال : من هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال هذه زينب بنت أمير المؤمنين . قال زوّجنيها يا أمير المؤمنين ! قال : اعزب ، بفيك الكثكث « 4 » ، ولك الأثلب ! أغرّك ابن أبي قحافة حين زوّجك أم فروة ؟ إنها لم تكن من الفواطم ولا العواتك من سليم . فقال : قد

--> ( 1 ) الدّعيّ : المتهم في نسبه . ( 2 ) المعلهجة : التي ليست بخالصة النسب ، والتي ولدت من جنسين مختلفين . ( 3 ) ذعذع : بدّد . ( 4 ) الكثكث : دقاق التراب وفتات الحجارة .