أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

121

العقد الفريد

وفي حكمة داود : « المرأة السوء مثل شرك الصياد ، لا ينجو منها إلا من رضي اللّه عنه » . الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال : قال عمر بن الخطاب : النساء ثلاثة : هينة عفيفة مسلمة ، تعين أهلها على العيش ولا تعين العيش على أهلها . وأخرى وعاء للولد . وثالثة غل قمل يلقيه اللّه في عنق من يشاء من عباده . وقيل لاعرابي عالم بالنساء : صف لنا شر النساء . قال شرّهنّ النحيفة الجسم القليلة اللحم ، الطويلة السقم ، المحياض الممراض الصفراء ، المشئومة العسراء ، السليطة الذّفراء ، السريعة الوثبة ، كأن لسانها حربة ، تضحك من غير عجب ، وتقول الكذب ، وتدعو على زوجها بالحرب ، أنف في السماء ، واست في الماء . وفي رواية محمد بن عبد السلام الخشني قال : إياك وكل امرأة مذكرة منكرة ، حديدة العرقوب « 1 » ؛ بادية الظّنبوب « 2 » ، منتفخة الوريد ، كلامها وعيد ، وصوتها شديد ؛ تدفن الحسنات ، وتفشي السيئات ؛ تعين الزمان على بعلها ، ولا تعين بعلها على الزمان ؛ ليس في قلبها له رأفة ، ولا عليها منه مخافة ؛ إن دخل خرجت ، وان خرج دخلت ، وإن ضحك بكت ، وإن بكى ضحكت ؛ وإن طلقها كانت حرفته ، وإن أمسكها كانت مصيبته ؛ سفعاء ورهاء « 3 » ، كثيرة الدعاء قليلة الإرعاء ، تأكل لمّا ، وتوسع ذما ؛ صخوب غضوب ، بذيّة دنية ؛ ليس تطفأ نارها ، ولا يهدأ إعصارها ؛ ضيقة الباع ، مهتوكة القناع ، صبيها مهزول ؛ وبيتها مزبول ، إذا حدثت تشير بالأصابع ، وتبكي في المجامع ، بادية من حجابها ، نباحة على بابها ، تبكي وهي ظالمة ، وتشهد وهي غائبة ، قد دلّي لسانها بالزور ، وسال دمعها بالفجور . ابن قتيبة بين امرأة وزوجها نافرت امرأة فضالة زوجها إلى مسلم بن قتيبة ، وهو والي خراسان فقالت : أبغضه

--> ( 1 ) العرقوب من الانسان : وتر غليظ فوق عقبه . ( 2 ) الظنبوب : حرف الساق من قدم . ( 3 ) الورهاء : المرأة الخرقاء .