الشيخ سيد سابق
8
فقه السنة
وهذا النظام هو الذي ارتضاه الله ، وأبقى عليه الاسلام ، وهدم كل ما عداه . الأنكحة التي هدمها الاسلام فمن ذلك : نكاح الخدن : كانوا يقولون : ما استتر فلا بأس به وما ظهر فهو لؤم . وهو المذكور في قول الله تعالى : ( ولا متخذات أخدان ) . ومنها : نكاح البدل : وهو أن يقول الرجل للرجل : أنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك . رواه الدارقطني عن أبي هريرة بسند ضعيف جدا . وذكرت عائشة غير هذين النوعين فقالت : كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء ( 1 ) : ( 1 ) نكاح الناس اليوم : يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته ، فيصدقها ثم ينكحها . ( 2 ) ونكاح آخر : كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها ( 2 ) ، أرسلي إلى فلان فاستضبعي منه ( 3 ) ، ويعتزلها زوجها حتى يتبين حملها . فإذا تبين ، أصاب إذا أحب . وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد . ويسمى هذا النكاح الاستبضاع . ( 3 ) ونكاح آخر : يجتمع الرهط ( ما دون العشرة ) على المرأة فيدخلون ، كلهم يصيبها ، فإذا حملت ووضعت ، ومر عليها ليال ، أرسلت إليهم ، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع ، حتى يجتمعوا عندها ، فتقول لهم : قد عرفتم ما كان من أمركم ، وقد ولدت ، فهو ابنك يا فلان ، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها ، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل .
--> ( 1 ) انحاء : أنواع . ( 2 ) طمثها : حيضها . ( 3 ) استبضعي : اطلبي منه المباضعة ، أي الجماع لتنالي به الولد فقط .