الشيخ سيد سابق
77
فقه السنة
لبن المرضعة يحرم مطلقا : التغذية بلبن المرضعة محرم ، سواء أكان شربا أو وجورا ( 1 ) أو سعوطا ( 2 ) ، حيث كان يغذي الصبي ويسد جوعه ، ويبلغ قدر رضعة ، لأنه يحصل به ما يحصل بالارضاع من انبات اللحم ، وانشاز العظم ، فيساويه في التحريم . اللبن المختلط لبن المرأة بطعام ، أو شراب ، أو دواء ، أو لبن شاة أو غيره ، وتناوله الرضيع فإن كان الغالب لبن المرأة حرم ، وان لم يكن غالبا فلا يثبت به التحريم . وهذا مذهب الأحناف ، والمزني ، وأبي ثور قال ابن القاسم من المالكية : " إذا استهلك اللبن في ماء أو غيره ، ثم سقيه الطفل لم تقع به الحرمة " . ويرى الشافعي ، وابن حبيب ، ومطرف ، وابن الماجشون من أصحاب مالك : انه تقع به الحرمة بمنزلة ما لو انفرد اللبن ، أو كان مختلطا لم تذهب عينه . قال ابن رشد . وسبب اختلافهم : هل يبقى للتبن حكم الحرمة إذا اختلط بغيره ، أم لا يبقى به حكمها ؟ كالحال في النجاسة إذا خالطت الحلال الطاهر . والأصل المعتبر في ذلك انطلاق اسم اللبن عليه كالماء ، هل يطهر إذا خالطه شئ من الطاهر ( 3 ) ؟ . صفة المرضعة : والمرضعة التي يثبت بلبنها التحريم ، هي كل امرأة در اللبن من ثدييها ،
--> ( 1 ) الوجور : أن يصب اللبن في حلق الصبي من غير ثدي . ( 2 ) السعوط : أن يصب اللبن في أنفه . ( 3 ) أي أنه إذا اختلط اللبن بغيره هل يبقى اطلاق اسم اللبن عليه أم لا ؟ ! فإن كان يطلق اسم اللبن عليه كان محرما وإلا فلا