الشيخ سيد سابق

74

فقه السنة

عما يحل من النساء بعد بيان ما حرم منهن ، ولم يذكر أن الزنا من أسباب التحريم . 2 - روت عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل زنى بامرأة . فأراد أن يتزوجها أو ابنتها . فقال صلى الله عليه وسلم : " لا يحرم الحرام الحلال ، إنما يحرم ما كان بنكاح " رواه ابن ماجة عن ابن عمر . 3 - ان ما ذكروه من الأحكام في ذلك هو مما تمس إليه الحاجة ، وتعم به البلوى أحيانا ، وما كان الشارع ليسكت عنه ، فلا ينزل به قرآن ، ولا تمضي به سنة ، ولا يصح فيه خبر ، ولا أثر عن الصحابة ، وقد كانوا قريبي عهد بالجاهلية التي كان الزنا فيها فاشيا بينهم . فلو فهم أحد منهم أن لذلك مدركا في الشرع أو تدل عليه علة وحكمة لسألوا عن ذلك ، وتوفرت الدواعي على نقل ما يفتنون به ( 1 ) . 4 - ولأنه معنى لا تصير به المرأة فراشا ، فلم يتعلق به تحريم المصاهرة ، كالمباشرة بغير شهوة . المحرمات بسبب الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، والذي يحرم من النسب : الام ، والبنت ، والأخت ، والعمة ، والخالة ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت . وهي التي بينها الله تعالى في قوله : " حرمت عليكم أمهاتكم ، وبناتكم ، وأخواتكم وعماتكم ، وخالاتكم ، وبنات الأخ وبنات الأخت ، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة " . وعلى هذا ، فتنزل المرضعة منزلة الام ، وتحرم على المرضع ، هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب فتحرم : 1 - المرأة المرضعة ، لأنها بارضاعها تعد أما للرضيع . 2 - أم المرضعة ، لأنها جدة له .

--> ( 1 ) المنار . جزء 4 ص 479