الشيخ سيد سابق

66

فقه السنة

وهذا ما يعلم يقينا أن تصرفات الشريعة وقواعدها وأحكامها تأباه ، والله أعلم . انتهى . وذهب أبو محمد بن حزم إلى أن الزوج إذا شرط السلامة من العيوب فوجد أي عيب كان ، فالنكاح باطل من أصله غير منعقد ، ولا خيار له فيه ، ولا إجازة ، ولا نفقة ، ولا ميراث . قلت : إن التي أدخلت عليه غير التي تزوج ، إذ السالمة غير المعيبة بلا شك ، فإذا لم يتزوجها فلا زوجية بينهما . ما جرى عليه العمل بالمحاكم : وقد جرى العمل الان بالمحاكم حسب ما جاء بالمادة التاسعة من قانون سنة 1920 . " أنه يثبت للمرأة هذا الحق ( 1 ) إذا كان العيب مستحكما لا يمكن البرء منه ، أو يمكن بعد زمن ، ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر أيا كان هذا العيب ، كالجنون ، والجذام والبرص ، سواء أكان ذلك بالزوج قبل العقد ولم تعلم به ، أم حدث بعد العقد ولم ترض به ، فان تزوجته عالمة بالعيب ، أو حدث العيب بعد العقد ، ورضيت صراحة أو دلالة بعد علمها ، فلا يجوز طلب التفريق ، واعتبر التفريق في هذا الحال طلاقا بائنا ، ويستعان بأهل الخبرة في معرفة العيب ومداه من الضرر . ومما يدخل في هذا الباب - عند الأحناف - تزويج الكبيرة العاقلة نفسها من كف ء بمهر أقل من مهر مثلها بدون رضا أقرب عصبتها . وكذلك إذا زوج الصغير أو الصغيرة غير الأب والجد من الأولياء - عند عدمهما - وكان الزوج كفئا ، وكان المهر مهر المثل كان الزواج غير لازم ، وسيأتي ذلك مفصلا في مبحث الولاية . شروط سماع الدعوى بالزواج قانونا : رأى المشرع الوضعي شروطا لسماع الدعوى بالزواج من جهة ،

--> ( 1 ) حق التفريق