الشيخ سيد سابق
575
فقه السنة
" ما من إنسان يقتل عصفورا ، فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله يوم القيامة عنها ، قيل يا رسول الله : وما حقها ؟ قال : يذبحها ويأكلها ، ولا يقطع رأسها ويرمي بها " . وإذا قتلها فعليه أن يتوب إلى الله ، ولا ضمان عليه . وعن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعة من الدواب : " النملة ، والنحلة ، والهدهد ، والصرد " . ما لا ضمان فيه إذا كانت الجناية بسبب من الظالم المعتدي ، فهي هدر : أي لا قصاص فيها ، ولادية لها . ومن أمثلة ذلك : ( 1 ) سقوط أسنان العاض : فإذا عض الانسان غيره ، فانتزع المعضوض ما عض منه من فم العاض ، فسقطت أسنانه ، أو انفكت لحيته ، فإنه لا مسؤولية على الجاني ، لأنه غير متعد . روى البخاري ومسلم ، عن عمران بن حصين ، أن رجلا عض يد رجل ، فنزع يده من فمه فسقطت ثنيتاه ، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل ( 1 ) . . لا دية لك " . وقال مالك : يضمن ، والحديث حجة عليه . ( 2 ) النظر في بيت غيره بدون إذنه : ومن نظر في بيت إنسان ، من ثقب أو شق باب ، أو نحو ذلك ، فإن لم يتعمد النظر فلا حرج عليه .
--> ( 1 ) الفحل : الذكر من الإبل .