الشيخ سيد سابق
569
فقه السنة
وقال الأوزاعي : ديته على الفريقين جميعا ، إلا أن تقوم بينة من غير الفريقين : أن فلانا قتله ، فعليه القصاص والدية . القتل بعد أخذ الدية : وإذا أخذ ولي الدم الدية ، فلا يحل له بعد أن يقتل القاتل . وروى أبو داود ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا أعفى ( 1 ) من قتل بعد أخذ الدية " . وروى الدارقطني ، عن أبي شريح الخزاعي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أصيب بدم أو خبل ( 2 ) ، فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه : بين أن يقتص ، أو يعفو ، أو يأخذ العقل ، فإن قبل شيئا من ذلك ثم عدا بعد ذلك فله النار خالدا فيها مخلدا " . فإذا قتله ، فمن العلماء من قال : هو كمن قتل ابتداءا ، إن شاء الولي قتله وإن شاء عفا عنه ، وعذابه في الآخرة . ومنهم من قال : يقتل ولا بد ، ولا يمكن الحاكم الولي من العفو . وقيل : أمره إلى الامام يصنع فيه ما يرى . اصطدام الفارسين : ذهب أبو حنيفة ومالك : إلى أنه إذا اصطدم فارسان فمات كل واحد منهما ، فعلى كل منهما دية الآخر ، وتتحملها العاقلة . وقال الشافعي : على كل واحد منهما نصف دية صاحبه ، لان كل واحد منهما مات من فعل نفسه وفعل صاحبه . ضمان صاحب الدابة إذا أصابت الدابة بيدها ، أو رجلها ، أو فمها شيئا ، ضمن صاحبها ،
--> ( 1 ) أي : لأكثر ماله ، ولا استغنى . فهذا دعاء من الرسول صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) الخبل : العرج .