الشيخ سيد سابق

565

فقه السنة

وعمر ، وعثمان ، وعلي رضي الله عنهم ، حتى كان معاوية ، فجعل في بيت المال نصفها ، وأعطى المقتول نصفها . ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية ، وألغى الذي جعله معاوية لبيت المال . قال الزهري : فلم يقض لي أن أذكر بذلك عمر بن عبد العزيز ، فأخبره أن الدية كانت تامة لأهل الذمة . وذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن دبتهم : ثلث دية المسلم ، ودية الوثني والمجوسي المعاهد أو المستأمن : ثلثا عشر دية المسلم . وحجتهم أن ذلك أقل ما قيل في ذلك ، والذمة بريئة ألا بيقين ، أو حجة . وهو بحساب ثمانماية درهم من اثني عشر ألفا . وروي عن عمر ، وعثمان ، وابن مسعود : ونساؤهم على النصف . وهل تجب الكفارة مع الدية في قتل الذمي والمعاهد ؟ قاله ابن عباس ، والشعبي ، والنخعي ، والشافعي واختاره الطبري . دية الجنين إذا مات الجنين بسبب الجناية على أمه عمدا أو خطأ ، ولم تمت أمه ، وجب فيه غرة ( 1 ) سواء انفصل عن أمه وخرج ميتا ، أم مات في بطنها . وسواء أكان ذكرا أم أنثى . فأما إذا خرج حيا ، ثم مات ، ففيه الدية كاملة ، فإن كان ذكرا وجبت مائة بعير . وإن كان أنثى : خمسون . وتعرف الحياة بالعطاس ، أو التنفس ، أو البكاء ، أو الصياح ، أو الحركة ، ونحو ذلك . واشترط الشافعي في حالة ما إذا مات في بطن أمه ، أن يعلم بأنه قد تخلق وجرى فيه الروح . وفسره ب‍ " ما ظهر فيه صورة الآدمي : من يد ، وإصبع " .

--> ( 1 ) الغرة من كل شئ : أنفسه .