الشيخ سيد سابق
563
فقه السنة
وفي الجائفة : ثلث الدية بالاجماع ، فإن نفذت فهما جائفتان ، ففيهما ثلثا الدية . دية المرأة ودية المرأة إذا قتلت خطأ : نصف دية الرجل ، وكذلك دية أطرافها ، وجراحاتها على النصف من دية الرجل وجراحاته ، وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم . فقد روي عن عمر رضي الله عنه ، وعلي كرم الله وجهه ، وابن مسعود رضي الله عنه ، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين : أنهم قالوا في دية المرأة : إنها على النصف من دية الرجل ، ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد ، فيكون إجماعا ، ولأن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل . وقيل : يستوي الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ، ثم النصف فيما بقي . فقد أخرج النسائي ، والدارقطني ، وصححه ابن خزيمة عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديته " . وأخرج مالك في الموطأ ، والبيهقي عن ربيعة بن عبد الرحمن أنه قال : " سألت سعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة ؟ قال : عشر من الإبل ، قلت : فكم في الإصبعين ؟ قال : عشرون من الإبل . قلت : فكم في ثلاث ؟ قال : ثلاثون من الإبل . قلت : فكم في أربع ؟ قال : عشرون من الإبل . قلت : حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها ! فقال سعيد : أعراقي أنت ؟ فقلت : بل عالم متثبت ، أو جاهل متعلم . فقال سعيد : " هي السنة يا ابن أخي " . وقد ناقش الإمام الشافعي هذا الرأي ، وبين أن المقصود من السنة ، هو سنة زيد بن ثابت رضي الله عنه الذي قال بهذا الرأي ، لا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال الشافعي رضي الله عنه :