الشيخ سيد سابق
539
فقه السنة
الراجح في علم العقاب - وظيفة نفعية : أي من مقتضاها حماية المجتمع من شرور الجريمة . وهذا يقتضي أن تكون العقوبة متناسبة مع درجة جسامة الجريمة ، ذلك أن الجريمة تحقق هوى في نفس المجرم ، يقابله خوفه من العقاب ، وكلما كان العقاب متناسبا مع الجريمة أحجم الجاني عن الاقدام عليها ، لأنه سيوازن بين الامرين " بين الجريمة التي سيقدم على ارتكابها ، وبين العقوبة المقررة لها ، فيدفعه الخوف من العقاب إلى الاحجام عن الجريمة متى كانت العقوبة رادعة . وفي ظل هذين الرأيين أقرت غالبية القوانين عقوبة الاعدام ، ومنها قانون العقوبات المصري ، في حالات معينة ، واستجابت بعض الدول لآراء من ثاروا عليها فألغتها من قوانينها . القصاص فيما دون النفس وكما يثبت القصاص في النفس ، فإنه يثبت كذلك فيما دونها . وهو نوعان : 1 - الأطراف . 2 - الجروح . وقد أخبر القرآن الكريم عن نظام التوراة في القصاص في ذلك كله . فقال : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، والعين بالعين والانف بالأنف والاذن بالاذن ، والسن بالسن ، والجروح قصاص ، فمن تصدق فهو كفارة له ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " ( 1 ) أي أن الله كتب على اليهود في التوراة أن النفس تقتل بالنفس إذا قتلتها ، " والعين تفقأ بالعين من غير فرق بين عين صغيرة وعين كبيرة " ولا بين عين شيخ وعين طفل . والانف يجدع بالأنف . والاذن تقطع بالاذن .
--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 .