الشيخ سيد سابق

449

فقه السنة

واحد أو في مجالس ، فلانه رأى أنه وجب أن يتعدد الحد بتعدد القذف ، لأنه إذا اجتمع تعدد المقذوف وتعدد القذف ، كان أوجب أن يتعدد الحد . هل الحد حق من حقوق الله أو من حقوق الآدميين ؟ : ذهب أبو حنيفة إلى أن الحد حق من حقوق الله ، ويترتب على كونه حقا من حقوق الله ، أنه إذا بلغ الحاكم ، وجب عليه إقامته ، وإن لم يطلب ذلك المقذوف ، ولا يسقط بعفوه ، ونفعت القاذف التوبة فيما بينه وبين الله تعالى ، ويتنصف فيه الحد بالرق مثل الزنا . وذهب الشافعي إلى أنه حق من حقوق الآدميين ، ويترتب عليه أن الامام لا يقيمه إلا بمطالبة المقذوف ، ويسقط بعفوه ، ويورث عنه ويسقط بعفو وارثه ، ولا تنفع القاذف التوبة حتى يحلله المقذوف . سقوط الحد : ويسقط حد القذف بمجئ القاذف بأربعة شهداء ، لان الشهداء ينفون عنه صفة القذف الموجبة للحد ، ويثبتون صدور الزنا بشهادتهم . فيقام حد الزنا على المقذوف ، لأنه زان . وكذلك إذا أقر المقذوف بالزنا واعترف بما رماه به القاذف . وإذا قذفت المرأة زوجها فإنه يقام عليها الحد ، إذا توفرت شروطه بخلاف ما إذا قذفها هو ولم يقم عليها البينة ، فإنه لا يقام عليه الحد ، وإنما يتلاعنان ، وقد تقدم ذلك في باب اللعان .