الشيخ سيد سابق

438

فقه السنة

" فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " . والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه " . وقد استكرهت امرأة على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فدرأ عنها الحد . وجاءت امرأة إلى عمر فذكرت له أنها استسقت راعيا فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها - ففعلت - فقال : " علي : ما ترى فيها ؟ " قال : إنها مضطرة ، فأعطاها شيئا وتركها . ويستوي في ذلك الاكراه بالالجاء - بمعنى أن يغلبها على نفسها - والاكراه بالتهديد ، ولم يخالف في ذلك أحد من أهل العلم ، وإنما اختلفوا في وجوب الصداق لها . فذهب مالك والشافعي ، إلى وجوبه . روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب أن عبد الملك بن مروان قضي في امرأة أصيبت مستكرهة بصداقها على من فعل ذلك بها . وقال أبو حنيفة : لا صداق لها . قال في بداية المجتهد : " وسبب الخلاف : هل الصداق عوض عن البضع أو هو نحلة فمن قال : هو عوض عن البضع أوجبه في البضع في الحلية والمحرمية ومن قال إنه نحلة خص الله به الاوزاج لم يوجبه . ورأي أبي حنيفة أصح . ( 6 ) الخطأ في الوطء : إذا زفت إلى رجل امرأة غير زوجته ، وقيل له هذه زوجتك فوطئها يعتقدها زوجته فلا حد عليه باتفاق . وكذلك الحكم إذا لم يقل له هذه زوجتك ، أو وجد على فراشه امرأة ظنها امرأته فوطئها ، أو دعا زوجته فجاء غيرها ، فظنها المدعوة فوطئها ، لا حد عليه في كل ذلك .

--> ( 1 ) سورة البقرة . الآية : 173 .