الشيخ سيد سابق

434

فقه السنة

والحسن ، وقتادة ، والنخعي ، والثوري ، والأوزاعي ، وأبو طالب ، والامام يحيى ، والشافعي في قول إلى أن حده حد الزاني ، فيجلد البكر ويغرب ، ويرجم المحصن . واستدلوا بما يأتي : 1 - ان هذا الفعل نوع من أنواع الزنا ، لأنه إيلاج فرج في فرج ، فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن والبكر ، ويؤيد هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان " . 2 - انه على فرض عدم شمول الأدلة الواردة في عقوبة الزنا لهما ، فهما لاحقان بالزاني بطريق القياس . ( المذهب الثالث ) : وذهب أبو حنيفة ، والمؤيد بالله ، والمرتضى ، والشافعي في قول إلى تعزير مرتكب هذه الفاحشة ، لان الفعل ليس بزنا فلا يأخذ حكمه . وقد رجح الشوكاني مذهب القائلين بالقتل ، وضعف المذهب الأخير لمخالفته للأدلة ، وناقش المذهب الثاني فقال : " إن الأدلة الواردة بقتل الفاعل والمفعول به مطلقا مخصصة لعموم أدلة الزنا الفارقة بين البكر والثيب على فرض شمولها المرتكب جريمة قوم لوط ، ومبطلة للقياس المذكور على فرض عدم الشمول ، لأنه يصير فاسد الاعتبار ، كما تقرر في الأصول ( 1 ) . ( 2 ) الاستمناء : استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الانسان من الأدب وحسن الخلق ، وقد اختلف الفقهاء في حكمه : فمنهم من رأى أنه حرام مطلقا . ومنهم من رأى أنه حرام في بعض الحالات ، وواجب في بعضها الآخر .

--> ( 1 ) لأنه لا قياس مع النص .