الشيخ سيد سابق
432
فقه السنة
بعد قليل من الزمن بعدم القدرة على إيجاد النسل ، والإصابة بالعقم مما يحكم على اللائطين بالانقراض والزوال . التيفود والدوسنطار يا : ونستطيع أن نقول : إن اللواط يسبب بجانب ذلك العدوي بالحمى التيفودية والدوسنطاريا وغيرهما من الأمراض الخبيثة التي تنتقل بطريق التلوث بالمواد البرازية المزودة بمختلف الجراثيم ، المملوءة بشتى أسباب العلل والأمراض . أمراض الزنا : ولا يخفى أن الأمراض التي تنتشر بالزنا يمكن أن تنتشر كذلك بطريق اللواط ، وتصيب أصحابه فتفتك بهم فتكا ذريعا ، فتبلي أجسامهم ، وتحصد أرواحهم . مما تقدم نتبين حكمة التشريع الاسلامي في تحريم اللواط ، وتظهر دقة أحكامه في التنكيل بمقترفيه ، والامر بالقضاء عليهم وتخليص العالم من شرورهم . رأي الفقهاء في حكم اللواط : ومع إجماع العلماء على حرمة هذه الجريمة ، وعلى وجوب أخذ مقترفيها بالشدة ، إلا أنهم اختلفوا في تقدير العقوبة المقررة لها مذاهب ثلاثة : 1 - مذهب القائلين بالقتل مطلقا . 2 - ومذهب القائلين بأن حده حد الزاني : فيجلد البكرويرجم المحصن . 3 - ومذهب القائلين بالتعزير . ( المذهب الأول ) : يرى أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، والناصر ، والقاسم بن إبراهيم ، والشافعي في قول : أن حده القتل ولو كان بكرا ، سواء كان فاعلا أو مفعولا به . واستدلوا بما يأتي : 1 - عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه "