الشيخ سيد سابق

422

فقه السنة

واستدلوا لمذهبهم بقول عمر : " الرجم واجب على كل من زنا من الرجال والنساء إذا كان محصنا : إذا كانت بينة ، أو الحمل ، أو الاعتراف " . وقال علي . " يا أيها الناس إن الزنا زنيان : زنا سروزنا علانية . فزنا السر أن يشهد الشهود ، فيكون الشهود أول من يرمي . وزنا العلانية أن يظهر الحبل ، والاعتراف " . قالوا : هذا قول الصحابة ، ولم يظهر لهم مخالف في عصرهم ، فيكون إجماعا . سقوط الحد بظهور ما يقطع بالبراءة : إذا ظهر بالمرأة أو بالرجل ما يقطع بأنه لم يقع من أحد منهما زنا ، كأن تكون المرأة عذراء لم تفض بكارتها أو رتقاء مسدودة الفرج ، أو يكون الرجل مجبوبا أو عنينا سقط الحد . وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا لقتل رجل كان يدخل على إحدى النساء ، فذهب فوجده يغتسل في ماء ، فأخذ بيده فأخرجه من الماء ليقتله ، فرآه مجبوبا ، فتركه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلك . الولد يأتي لستة أشهر : إذا تزوجت المرأة وجاءت بولد لستة أشهر منذ تزوجت فلا حد عليها . قال مالك : بلغني أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر ، فأمر بها أن ترجم ، فقال له علي بن أبي طالب : ليس ذلك عليها . إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " . ( 1 )

--> ( 1 ) سورة الأحقاف الآية : 15