الشيخ سيد سابق
413
فقه السنة
من الكفار إذا كان بالغا ، عاقلا ، حرا ، وكان أصاب نكاحا صحيحا في اعتقاده . وذهب أبو حنيفة ، ومحمد ، وزيد بن علي ، والناصر ، والامام يحيى : إلى أنه يجلد ولا يرجم ، لان الاسلام شرط في الاحصان عندهم . ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهوديين إنما كان بحكم التوراة التي يدين بها اليهود . وقال الامام يحيى : والذمي كالحربي في الخلاف . وقال مالك : لاحد عليه . وأما الحربي المستأمن فذهبت العترة والشافعي وأبو يوسف إلى أنه يحد وذهب مالك وأبو حنيفة ومحمد : إلى أنه لا يحد . وقد بالغ ابن عبد البر فنقل الاتفاق على أن شرط الاحصان الموجب للرجم هو الاسلام . وتعقب بأن الشافعي وأحمد لا يشترطان ذلك . ومن جملة من قال بأن الاسلام شرط : ربيعة - شيخ مالك - وبعض الشافعية ( 1 ) . الجمع بين الجلد والرجم : ذهب ابن حزم وإسحاق بن راهويه ومن التابعين الحسن البصري : إلى أن المحصن يجلد مائة جلدة ، ثم يرجم حتى يموت . فيجمع له بين الجلد والرجم . واستدلوا بما رواه عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " . رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي . وعن علي كرم الله وجهه : أنه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة . فقال : أجلدها بكتاب الله ، وأرجمها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
--> ( 1 ) نيل الأوطار .