الشيخ سيد سابق
412
فقه السنة
الحد . فقلنا : تعالوا فلنجتمع على شئ نقيمه على الشريف والوضيع ، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه " . فأمر به فرجم . فأنزل الله عز وجل : " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأقواههم ولم تؤمن قلوبهم " إلى قوله : " إن أوتيتم هذا فخذوه " . يقولون : " ائتوا محمدا ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا " . فأنزل الله تبارك وتعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " . " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " . " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " . قال : " هي في الكفار كلها " . رواه أحمد ومسلم وأبو داود ( 1 ) . رأي الفقهاء : حكى صاحب البحر الاجماع على أنه يجلد الحربي . وأما الرجم فذهب الشافعي وأبو يوسف والقاسمية إلى أنه يرجم المحصن
--> ( 1 ) نص خاص بحكم الرجم في التوراة . جاء في سفر التثنية : " إذا وجد رجل مضطجعا مع امرأة زوجة بعل يقتل الاثنان . الرجل المضطجع مع المرأة ، والمرأة ، فينزع الشر من إسرائيل . وإذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل ، فوجدها رجل بالمدينة ، فاضطجع معها ، فأخرجوهما كليهما من المدينة وارجموهما بالحجارة ، حتى يموتا ، الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة ، والرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه ، فينزع الشر من المدينة " . هذا هو نص التوراة ، ولم يأت في الإنجيل ما يعارضها وهي واجبة على النصارى بحكم أن ما في العهد القديم - وهو التوراة - حجة على النصارى إذا لم يكن في العهد الجديد - وهو الإنجيل - ما يخالفها . من كتاب فلسفة العقوبة .