الشيخ سيد سابق
411
فقه السنة
المسلم والكافر سواء : وكما يجب الحد على المسلم إذا ثبت منه الزنا فإنه يجب على الذمي والمرتد ، لان الزمي قد التزم الأحكام التي تجري على المسلمين ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا وكانا محصنين . وأما المرتد فإن جريان أحكام الاسلام تشمله ، ولا يخرجه الارتداد عن تنفيذها عليه . عن ابن عمر : أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة منهم قد زنيا . فقال : " ما تجدون في كتابكم ؟ " فقال : تسخم وجوههما ويخزيان . " قال : كذبتم إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين " . وجاءوا بقارئ لهم فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه ، فقيل له : ارفع يدك ، فرفع يده فإذا هي تلوح . فقال - أو قالوا - يا محمد : " إن فيها الرجم ، ولكنا كنا نتكاتمه بيننا " فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما . قال : فلقد رأيته يجنأ عليها يقيها الحجارة بنفسه " . رواه البخاري ومسلم وفي رواية أحمد : " بقارلهم أعور يقال له ابن صوريا " . وعن جابر بن عبد الله قال : رجم النبي صلى الله عليه رجلا من أسلم ورجلا من اليهود ( 1 ) رواه أحمد ومسلم . وعن البراء بن عازب قال : " مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود فدعاهم . فقال : أهكذا تجدون حد الزنا في كتابكم ؟ قالوا : نعم . فدعا رجلا من علمائهم فقال : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، أهكذا تجدون حد الزنى في كتابكم . ؟ قال : لا . ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك بحد الرجم . ولكن كثر في أشرافنا ، وكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه
--> ( 1 ) فإن قيل كيف رجم اليهوديان ، هل رجما بالبينة أو الاقرار قال النووي - الظاهر أنه بالاقرار