الشيخ سيد سابق
410
فقه السنة
وقد أخرج أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بن سهل عن خالته العجماء : أن فيما أنزل الله من القرآن : " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة " . وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي بن كعب بلفظ : كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها آية " الشيخ والشيخة " إلخ الحديث . شروط الاحصان : يشترط في المحصن الشروط الآتية : 1 - التكليف : أي أن يكون الواطئ عاقلا بالغا . فلو كان مجنونا أو صغيرا فإنه لا يحد . ولكن يعزر . 2 - الحرية : فلو كان عبدا أو أمة فلارجم عليهما لقول الله سبحانه في حد الإماء : " فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " والرجم لا يتجزأ . 3 - الوطء في نكاح صحيح : أي أن يكون الواطئ قد سبق له أن تزوج زواجا صحيحا ووطء فيه ولو لم ينزل . ولو كان في حيض أو إحرام يكفي ، فإن كان الوطء في نكاح فاسد فإنه لا يحصل به الاحصان ولا يلزم بقاء الزواج لبقاء صفة الاحصان ، فلو تزوج مرة زواجا صحيحا ، ودخل بزوجته ، ثم انتهت العلاقة الزوجية . ثم زنى وهو غير متزوج فإنه يرجم . وكذلك المرأة إذا تزوجت ، ثم طلقت فرنت بعد طلاقها ، فإنها تعتبر محصنة وترجم .
--> ( 1 ) الاحصان يأتي في القرآن بمعنى الحرية : " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " " سورة النساء " أي الحرائر ، ويأتي بمعنى العفة . " والذين يرمون المحصنات " " سورة النور " أي العفيفات . ويأتي بمعنى التزوج " والمحصنات من النساء " " سورة النساء " أي المتزوجات ويأتي بمعنى الوطء " محصنين غير مسافين " . والأصل فيه في اللغة : المنع ، ومنه : " لنحصنكم من بأسكم " وأخذ منه الحصن . وورد في الشرع بمعنى : " الاسلام ، بمعنى : البلوغ ، وبمعنى : العقل .