الشيخ سيد سابق
406
فقه السنة
الحد المقرر لعقوبة الزنا ، وإن اقتضى التعزير . فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني عالجت امرأة من أقصى المدينة فأصبت منها ، دون أن أمسها ، فأنا هذا ، فأقم علي ما شئت . فقال عمر : سترك الله لو سترت على نفسك ، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فانطلق الرجل ، فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ، فدعاه ، فتلا عليه : " وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل . إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " . فقال له رجل من القوم : يا رسول الله أله خاصة ، أم للناس عامة ؟ . . فقال : للناس عامة . رواه مسلم وأبو داود والترمذي . أقسام الزناة : الزاني : إما أن يكون بكرا ، أو محصنا - ولكن منهما حكم يخصه . حد البكر : اتفق الفقهاء على أن البكر الحر إذا زنا فإنه يجلد مائة جلدة ، سواء في ذلك الرجال والنساء ، لقول الله سبحانه في سورة النور ( 1 ) : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، ولا تأخذكم بهما رأفة ( 2 ) في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ( 3 ) " .
--> ( 1 ) الآية : 2 ( 2 ) في هذا نهي عن تعطيل الحدود ، وقيل : هو نهي عن تخفيف الضرب بحيث لا يحصل وجع معتد به . ( 2 ) قيل : يجب حضور ثلاثة فأكثر ، وقيل أربعة بعد شهود الزنا . وقال أبو حنيفة : الامام والشهود إن ثبت الحد بالشهود .