الشيخ سيد سابق
377
فقه السنة
هذا الذي قاله أمير المؤمنين وهو القول الفصل ، لأنه أعرف باللغة وأعلم بالشرع ، ولم ينقل أن أحدا من الصحابة خالفه فيما ذهب إليه . 3 - وروى مسلم عن جابر ، أن رجلا من اليمن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له " المزر " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمسكر هو ؟ " قال : نعم ، فقال صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر حرام . . . ان على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخيال قالوا يا رسول الله : وما طينة الخيال ؟ قال : " عرق أهل النار " أو قال : " عصارة أهل النار " . 4 - وفي السنن عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من العنب خمرا ، وإن من التمر خمرا ، وإن من العسل خمرا ، وإن من البر خمرا ، وإن من الشعير خمرا " 5 - وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : " كل مسكر حرام ، وما أسكر الفرق ( 1 ) منه فملء الكف منه حرام " . 6 - وروى أحمد والبخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري . قال ، قلت يا رسول الله : أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن " البتع " وهو من العسل حين يشتد ( 2 ) " والمزر " وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أوتي جوامع الكلم بخواتيمه ، قال : " كل مسكر حرام " . 7 - وعن علي كرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم على الجعة " وهي نبيذ الشعير " " أي البيرة " . رواه أبو داود والنسائي . هذا هو رأي جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين . وفقهاء الأمصار ، ومذهب أهل الفتول ، ومذهب محمد من أصحاب أبي حنيفة ، وعليه الفتوي . ولم يخالف في ذلك أحد سوى فقهاء العراق ، وإبراهيم النخعي ، وسفيان
--> ( 1 ) الفرق : مكيال يسع ستة عشر رطلا . ( 2 ) يشتد : يغلي ويتخمر .