الشيخ سيد سابق

335

فقه السنة

الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له فقال : كيف قلت ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي ، فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله . قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا . قالت : فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته ، فأتبعه وقضى به . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح . وكان عمر يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء ويمنعهن الحج . ويستثنى من ذلك المرأة البدوية إذا توفي عنها زوجها فإنها ترتحل مع أهلها إذ أكان أهلها من أهل الارتحال . وخالف في ذلك عائشة وابن عباس وجابر بن زيد والحسن وعطاء ، وروي عن علي وجابر . فقد كانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها وخرجت بأختها أم كلثوم ، حين قتل عنها طلحة بن عبد الله إلى مكة في عمرة . وقال عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن ابن عباس أنه قال : إنما قال الله عز وجل : تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ولم يقل تعتد في بيتها ، فتعتد حيث شاءت . وروى أبو داود عن ابن عباس أيضا قال : نسخت هذه الآية عدتها عند أهله ، وسكتت في وصيتها ، وإن شاءت خرجت ، لقول الله تعالى : " فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ( 1 ) " قال عطاء : ثم جاء الميراث فنسخ السكنى تعتد حيث شاءت . اختلاف الفقهاء في خروج المرأة في العدة : وقد اختلف الفقهاء في خروج المرأة في العدة . فذهب الأحناف إلى أنه لا يجوز للمطلقة الرجعية ولا للبائن الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا . وأما المتوفى عنها زوجها فتخرج نهارا وبعض الليل ، ولكن لا تبيت إلا في منزلها . قالوا : والفرق بينهما أن المطلقة نفقتها في مال زوجها ، فلا يجوز لها

--> ( 1 ) سورة البقرة آية . 24