الشيخ سيد سابق
33
فقه السنة
3 - وعن سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها ) أي يعوض عنها . وطريقة الجمع بين هذه الأحاديث هي ما ذكره ( اعلام الموقعين ) قال : ويكون الواهب الذي لا يحل له الرجوع هو من وهب تبرعا محضا لا لأجل العوض ، والواهب الذي له الرجوع هو من وهب ليتعوض من هبته ، ويثاب منها ، فلم يفعل الموهوب له ، وتستعمل سنن رسول الله كلها ، ولا يضرب بعضها ببعض . رأي الفقهاء : إلا أن العمل الذي جرى عليه القضاء بالمحاكم : تطبيق المذهب الحنفي الذي يرى أن ما أهداه الخاطب لمخطوبته له الحق في استرداده إن كان قائما على حالته لم يتغير . فالأسورة ، أو الخاتم ، أو العقد ، أو الساعة ، ونحو ذلك يرد إلى الخاطب إذا كانت موجودة . فإن لم يكن قائما على حالته ، بأن فقد أو بيع أو تغير بالزيادة ، أو كان طعاما فأكل ، أو قماشا فخيط ثوبا ، فليس للخاطب الحق في استرداد ما أهداه أو استرداد بدل منه . وقد حكمت محكمة طنطا الابتدائية الشرعية حكما نهائيا بتاريخ 13 يوليو سنة 1933 . وقررت فيه القواعد الآتية : 1 - ما يقدم من الخاطب لمخطوبته ، مما لا يكون محلا لورود العقد عليه ، يعتبر هدية . 2 - الهدية ك الهبة ، حكما ومعنى . 3 - الهبة عقد تمليك يتم بالقبض . وللموهوب له أن يتصرف في العين الموهوبة بالبيع ولا شراء وغيره ، ويكون تصرفه نافذا . 4 - هلاك العين أو استهلاكها مانع من الرجوع في الهبة . 5 - ليس للواهب إلا طلب رد العين إن كانت قائمة . وللمالكية في ذلك تفصيل بين أن يكون العدول من جهته أو جهتها :